من هو اليماني؟ يمني أم عراقي؟ زيدي أم اثنا عشري؟
تتزايد اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلاتٌ ونقاشاتٌ واسعة حول شخصية اليماني: أين ستكون انطلاقته؟ هل يخرج من اليمن أم من العراق؟ وما هي هويته الدينية والعقائدية: هل هو زيدي أم اثنا عشري؟
ومن هنا نفتح هذا الملف بالعودة إلى ما جاء في كتاب «اليماني رآية هدى» للسيد محمد علي الحلو، لنبحث في بُعدين أساسيين:
- بلد خروج اليماني
- هويته الدينية العقائدية
أولاً: بلد خروج اليماني - اليماني من اليمن
يؤكد الكتاب، من خلال تحقيقه في روايات الملاحم والفتن، أن اليمن هي موطن اليماني ومنطلق حركته، وأن نسبته إلى اليمن ليست مجرد نسبة جغرافية، بل ترتبط بالمنشأ والانتماء والقبيلة ومكان الخروج.
وتشير الروايات التي يناقشها الكتاب إلى صنعاء، وإلى موضع يُذكر باسم «يكلى» من نواحي صنعاء، باعتبارهما من المواضع المرتبطة بخروجه.
أما العراق والكوفة فليستا موطن انطلاقه، وإنما تمثلان محطة أساسية في مسار حركته؛ إذ يخرج من اليمن متوجهاً نحو الكوفة في مواجهة زحف السفياني، ويلتقي هناك بالخراساني القادم من المشرق.
وعليه، فالخلاصة التي يقررها الكتاب هي:
اليماني يمنيُّ الموطن، يمنيُّ المنطلق، وتتحرك رايته من أرض اليمن نحو ساحات المواجهة.
وهنا لا يتعامل الكتاب مع اليمن باعتبارها مجرد نقطة جغرافية، بل يرى أن لها دوراً استراتيجياً وفكرياً في أحداث الظهور، وأنها ستكون بيئةً حاضنةً لـ «صحوة انتماء» تعيد تشكيل الوعي الديني والسياسي في المنطقة.
ثانياً: الهوية الدينية العقائدية — رايةٌ إمامية وليست زيدية.
أما البعد الثاني فهو الهوية الدينية والعقائدية.
الكتاب يقدم اليماني باعتباره صاحب راية دينية إصلاحية مرتبطة بمشروع الإمام المهدي (عج).
ويؤكد أن معيار اليماني الحقيقي هو الولاء لأهل البيت (ع)، وأن رايته إنما تستمد هدايتها من دعوتها إلى الإمام المهدي (عج)، ونصرتها له، وعدم دعوتها إلى شخص اليماني أو إلى مشروعه الخاص.
ومن هنا يربط الكتاب بين حركة اليماني وبين مذهب أهل البيت (ع) الإمامي الاثني عشري، ويرى أن البيئة اليمنية ذات الخلفية الزيدية يمكن أن تكون أرضيةً لهذا التحول الفكري والعقائدي ليتحول اليمن بعدها الى الإمامية.
فالزيدية، بحسب الرؤية التي يعرضها الكتاب يمكن أن تكون مقدمة وجسراً للعودة إلى الامتداد الأصيل لمذهب أهل البيت (ع)، عبر إحياء الولاء للإمام علي (ع) وأئمة أهل البيت الأثنى عشر آخرهم الإمام المهدي (عج).
ولهذا يركز الكتاب على أن اليماني الحقيقي لا يُعرف بمجرد رفع الشعارات، وإنما بولائه للأئمة الأثنى عشر (ع) وبالأخص ولائه للإمام المهدي (عج) ونصرته لمشروعه، كما جاء في الرواية (يدعو الى صاحبكم).
الخلاصة:
يمكن اختصار هوية اليماني في الكتاب بمعادلة واضحة:
هويته: يمنية
منطلقه: اليمن.
وجهته في مسار الحركة: الكوفة.
هويته الدينية العقائدية : إمامي اثنا عشري.
هدف حركته: نصرة الإمام المهدي (عج).
وبذلك يرسم الكتاب صورة اليماني باعتباره شخصيةً تنطلق من اليمن جغرافياً، ومن الولاء للأئمة الأثنى عشر عقائدياً، لتتحرك في مشروع يتجاوز حدود اليمن نحو قضية الإمام المهدي (عج) والأمة كلها.
الشيعة الجعفرية في اليمن:
telegram.me/sheagg
لمراسلتنا على البوت:
@JafariyaYemen_bot
18
4August 10, 2026 681 6