السِّياسة بِلغة النَّاس
دمج المجرمين في الدولة
ليست كل القرارات تُفهم كما تُعرض، فبعضها يأتي بهدوء، يُقدَّم على أنه خطوة سياسية طبيعية أو ضرورة مرحلية، بينما يراه الناس في داخله تحولًا عميقًا يمسّ المبادئ التي آمنوا بها يومًا. وحين يتخذ قرار دمج عصابات قسد المجرمة مع مؤسسات الدولة، فإن الأمر لا يبدو مجرد حدث عابر، بل رسالة ثقيلة تفتح أبوابًا واسعة من التساؤلات، خاصة في وقتٍ لم تلتئم فيه الجراح بعد، ولم تُطوَ فيه صفحات الألم.
كيف يمكن للناس أن يتقبلوا مثل هذه الخطوات وهم ما زالوا يرون في هذه الشخصيات جزءًا من معاناتهم؟ وكيف يُطلب منهم أن يفهموا ما يجري دون شرحٍ واضح أو مشاركة حقيقية في القرار؟ هنا يبدأ الشعور بأن ما يحدث لا يعبّر عنهم، بل يتجاوزهم، وكأن أصواتهم لم تعد جزءًا من المعادلة.
والقرآن الكريم وضع ميزانًا واضحًا في مثل هذه المواقف، فقال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: 113]، أي لا تميلوا إليهم ولا تبرروا لهم، لأن في ذلك تمييعًا للحق وإضعافًا للموقف. كما أن العدل لا يتجزأ، قال تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: 8]، فلا يمكن أن نرفض الظلم في موقف، ثم نصمت عنه في موقف آخر بحجة السياسة أو المصلحة.
إن المكان الصحيح لمظلوم عبدي وشلته هو السجن، والمحاكمة العادلة، أو الفرار إلى بشار أو إلى حيث أتى من قنديل، لكن ما الذي غير هذا السيناريو ؟!
توم برّاك وخطط أمريكا التي استسلمت لها وسارت في تنفيذها حكومة دمشق، وهذا منكر لا نرضاه، وندعوا الحكومة إلى الانفكاك عن أمريكا وتصحيح المسار.
#منتدى_قضايا_الثورة
#السياسة_بلغة_الناس
#قسد #ديرالزور #الحسكة #الرقة
1August 29, 2026 46 1