المادة 5- الوحدة أمل الأمة الإسلامية، والاستقلال هو التحرر من الوصاية الأجنبية، والسيادة للشرع والسلطان للأمة هي مواد فوق دستورية، فلا توضع مادة في الدستور أو قانون في النظام العام يخالف أي مادة من المواد فوق الدستورية بحال من الأحوال.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وثيقة المدينة: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم فلحق بهم، وجاهد معهم، إنهم أمّة واحدة من دون الناس». وأوجب الشرع على الأمة الإسلامية في جميع أقطارها، وجميع شعوبها، وفي جميع الأزمان أن يكون لها كيان سياسي واحد هو الخـلافة الإسلامية، وبناء عليه، فإن الدستور المقترح لبلدنا الحبيب، ينبغي أن يوضع على هذا الأساس مهما كانت أحوال المسلمين اليوم.
وإن الاستقلال الحقيقي هو التحرر من كل أشكال الوصاية الأجنبية، والانقلاب على عهود الاستقلال المزيف، باقتلاع كل العوائق التي أقامها الكافر المستعمر من جذورها، بتحرير البلاد، والمعاهد والأفكار من الاحتلال، سواء أكان هذا الاحتلال عسكرياً، أم فكرياً، أم ثقافياً، أم اقتصادياً، أم غير ذلك.
ولا يليق بنا سوى الخضوع لسيادة الشرع الحنيف الذي أنزله الله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين، فإن الواجب هو الحكم بما أنزل الله؛ دون اتباع أهواء الناس، قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: 49]، وقال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: 59]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116]. وهذه نصوص صريحة بأن التحليل والتحريم، وتشريع كل الأحكام، هو لله سبحانه من دون الناس، أي أن السيادة في الإسلام هي للشرع وليست للأهواء والشهوات. وهذا بخلاف السلطان، فالسلطان للأمة، فهي التي تنتخب حاكمها وَفْقَ الأحكام الشرعية، والفرق بين السلطان والسيادة، هو أن المشرّع للأحكام كلها من دستور وقوانين تحلل وتحرم، وتبيح وتمنع... هو صاحب السيادة، وأن المنفذ لهذه الأحكام الذي يلتزم بها ويلزم الناس بها هو صاحب السلطة... وهكذا، فإن السيادة للشرع والسلطان للأمة.
وبناء على ما سبق ستكون كل مواد الدستور مضبوطة بالأحكام الشرعية باجتهاد صحيح مبارك بإذن الله، وهو الذي سيعطي لسوريا قدم السبق في إيجاد دولة الارتكاز التي تنير للأمة جمعاء طريق التحرر والخلاص.
يمكنكم الوصول لمواد مقترحة لدستور سوريا الجديد عبر الرابط:
https://drive.google.com/file/d/140WwgK3pU62ncHE9gtXvRG0okh3lJxdc/view?usp=drivesdk
#منتدى_قضايا_الثورة
#الإسلام_منهج_حياة
#سوريا #دستور_إسلامي
1August 28, 2026 48