زوجة "الزبير بن العوام" كانت جميلة، وكان يغار عليها من الهواء، وكان… — القراءة🌿حياة — TG.ME

زوجة "الزبير بن العوام" كانت جميلة، وكان يغار عليها من الهواء، وكان يحبها كثيرًا، ومن شدة حبه وغيرته عليها كان يريد منعها من الذهاب إلى الصلاة في المسجد، لكن لم يستطع أن يمنعها؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، وعندما طلب منها عدم الذهاب إلى المسجد، قالت له إنها سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله». وفي يوم من الأيام خرجت زوجته للمسجد، فمرَّ من جانبها وهي تمشي في الطريق وقام بلمس ذراعها!!!
تتوقعون ماذا فعلت عندما لمسها؟!
ما كان منها إلا أن عادت لبيتها ولم تعد للمسجد أيامًا، فسألها زوجها: لماذا لا تذهبين إلى المسجد؟
قالت له: "كنا نصلي في المسجد ونخرج أيام كان الناس أصحاب حياء، أما الآن يا أبا عبد الله، فلا ناس ولا حياء، فصلاتنا في البيت أفضل... يا الله... يا ليت نساءنا مثل زوجة الزبير، فهي امرأة صالحة، عفيفة، حيية، فقد غضت بصرها، والدليل أنها لم تكن تعرف أن زوجها هو الذي لمسها... ومن عفتها أنها رجعت إلى بيتها لتصون نفسها، ولم تخرج للمسجد أيامًا؛ لأنها استشعرت أن في خروجها خطرًا على دينها ونفسها....

وأما الحكاية الثانية المشرفة كذلك، فهذا الشاب الذي مرَّ على بستان تفاح، وأكل تفاحة حتى ذهب جوعه... ولما رجع إلى بيته، بدأت نفسه تلومه، فذهب يبحث عن صاحب البستان، حتى وجده، وقال له: بالأمس بلغ بي الجوع مبلغًا عظيمًا، وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك، وها أنا ذا اليوم أستأذنك فيها. فقال له صاحب البستان:
والله لا أسامحك، بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله! فتوسل له أن يسامحه، إلا أنه ازداد إصرارًا وذهب وتركه... ولحقه الشاب حتى دخل بيته.... وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه إلى صلاة العصر. فلما خرج صاحب البستان، وجد الشاب لا زال واقفًا، فقال له الشاب: يا عم، إنني مستعد للعمل فلاحًا عندك من دون أجر، ولكن سامحني..!
قال له صاحب البستان: أسامحك، لكن بشرط! أن تتزوج ابنتي! ولكنها عمياء، وصماء، وبكماء، وأيضًا مقعدة لا تمشي، فإن وافقت سامحتك.
قال له الشاب: قبلت ابنتك! قال له الرجل: بعد أيام سيكون زواجك من ابنتي. فلما جاء الشاب، كان متثاقل الخطى، حزين الفؤاد، طرق الباب ودخل. قال له: تفضل بالدخول على زوجتك، فإذا بفتاة أجمل من القمر، قامت ومشت إليه وسلمت عليه، ففهمت ما يدور في باله، وقالت: إنني عمياء من النظر إلى الحرام، وبكماء من قول الحرام، وصماء من الاستماع إلى الحرام، ومقعدة لا تخطو رجلي إلا إلى طاعة الله تبارك وتعالى...
أتدرون من أنجبت تلكم المرأة والزوجة الصالحة التقية النقية؟ أنجبت الإمام الأعظم (أبو حنيفة النعمان)، رحمه الله، ورضي الله عنه، صاحب المذهب الإسلامي المعروف في كل أقطار العالم الإسلامي كله، وعلى مذهبه الإسلامي الحنيف يتم زواج الرجال والنساء في كثير من البلدان الإسلامية، وعلى رأسهم مصرنا الغالية...
رحم الله الإمام (أبو حنيفة النعمان) رحمة واسعة، وجعله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا....
رحم الله امرأة احتجبت عن الرجال، ولزمت بيتها، وأطاعت زوجها، وأدت فرضها، وحفظت حياءها وزوجها، كما كان السابقون. وهدى الله شباب وبنات المسلمين أجمعين، يا رب العالمين، وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. اللهم آمين، يا رب العالمين.
❤11😁1
August 22, 2026 453 3 3