وما دامَ عملُ الدينِ هو تكوينُ الخُلُقِ الثابتِ الدائبِ في عملِه،… — مصطفى صادق الرافعي — TG.ME

وما دامَ عملُ الدينِ هو تكوينُ الخُلُقِ الثابتِ الدائبِ في عملِه، المُعتزِّ بقوّتِه، المُطمئنِّ إلى صبرِه، النافرِ من الضَّعف، الأبيِّ على الذُّل، الكافرِ بالاستعباد، المؤمنِ بالموتِ في المُدافعةِ عن حوزتِه، المَجزيِّ بتساميهِ وبذلِه وعطفِه وإيثارِه ومُفاداتِه، العاملِ في مصلحةِ الجماعة، المُقيَّدِ في منافعِه بواجباتِه نحو الناسِ — ما دامَ عملُ الدينِ هو تكوينَ هذا الخُلُقِ — فيكون الدينُ في حَقيقتِهِ هو جَعْلُ الحِسِّ بالشريعةِ أقوى من الحِسِّ بالمادَّة؛ ولَعَمري ما يجدُ الاستقلالُ قوّةً هي أقوى له وأرَدُّ عليه من هذا المعنى إذا تقرَّرَ في نفوسِ الأُمَّةِ وانطبعت عليه.


[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]
September 3, 2026 168 1