وليس الظاهرُ بما يظهرُ لك منه، ولكن بالباطِنِ الذي هو فيه، فمستشفى المجاذيبِ قصرٌ من القصورِ في ظاهرِه، ولكنَّ المجاذيبَ هم حقيقتُه لا البناء، وكلُّ مُجدِّدٍ عندنا يزعمُ لك أنه قصرٌ عظيم، وهو في الحقيقةِ مستشفى مجانين، غيرَ أنَّ المجانين فيه طِباعٌ وشهواتٌ ونزوات؛ وعلى هذا ما الذي يمنعُ الفجورَ المُتوقِّحَ أن يُسمِّي نفسَه الأدبَ المكشوف؟
[العجوزان (٣) || وحي القلم]