وكلُّ أُمَّةٍ ضعُفَ الدينُ فيها اختلَّت هندستُها الاجتماعيةُ وماجَ… — مصطفى صادق الرافعي — TG.ME

وكلُّ أُمَّةٍ ضعُفَ الدينُ فيها اختلَّت هندستُها الاجتماعيةُ وماجَ بعضُها في بعض؛ فإنَّ من دقيقِ الحكمةِ في هذا الدينِ أنه لم يجعل الغايةَ الأخيرةَ من الحياةِ غايةً في هذه الأرض؛ وذلك لتنتظمَ الغاياتُ الأرضيَّةُ في الناسِ فلا يأكُلُ بعضُهم بعضًا فيغتنيَ الغنيُّ وهو آمِن، ويفتقرَ الفقيرُ وهو قانع، ويكونَ ثوابُ الأعلى في أن يعودَ على الأسفلِ بالمَبَرَّة، وثوابُ الأسفلِ في أن يصبرَ على تركِ الأعلى في منزلتِه؛ ثمَّ ينصرفُ الجميعُ بفضائلِهم إلى تحقيقِ الغايةِ الإلهيَّةِ الواحدة، التي لا يكبُرُ عليها الكبير، ولا يصغُرُ عنها الصغير؛ وهي الحق، والصلاح، والخير، والتعاونُ على البرِّ والتقوى.


[اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]
September 2, 2026 217 4