أما كُنتَ تعجَّلتَ قليلاً بالرحيل؟ ..
هل من السهل أن تتربى وتكبر على ضوء تلك الكلمات التي تصدر من فاه أطهر ما كنا نرى بعد الإمام؛ ألم تكن أنت الوسيلة لأحرار العرب جميعاً؟، ألم تكن ناصرَ الإمام وخط الولاية؟، يعزُّ عليَّ والله رثاؤك، والله يا سيدي قد ذهب كثيرُ بصري بعد رحيلك وما عدت قادراً على شيء إلا بعد أن ألوذ بالإمام الشهيد وأصبِّرُ نفسي بوجودك، أيها السيد العزيز إنك تعلم أنني وثلّةٌ من الصالحين قد اقمنا لك عزاء لوحدنا من دون أن يدنّس بحضور غيرهم لان هؤلاء الناس يحبوك لانك "معمم شيعي ثوري" فقد وجدوا فيك ما ينقصهم لذلك الكمال المطلق، أما نحن فأحببناك وعشقناك وواليناك وبايعناك بيعةً كممثلٍ للإمام الحجّة بعد الإمام الشهيد الخامنئي (عليه وعليك مني سلام الله أبدا ما بقيت)، يا سيدي الحبيب وداعاً ..
وداعاً مع كل طيات المشقّة والمعاناة التي قاسيتها لخدمة هذا الدين وهذه الأمة، وداعاً مع كل ذلك الحب والحنين الذي خصصت به اهل الولاية، وداعاً مع تلك الكلمات الصادقة الحبيبة التي كانت ولازالت قبلةً لأحرار الكلمة، ومقبرةً لأصنام السكوت والذل، وداعاً مع كل تلك السنوات التي كانت بها العوائل تنتظر خطابك بفارغ صبرها لكي تسمع منك ما يشفي صدور قومٍ مؤمنين ..
5
1September 27, 2026 62