قدوات بسم الله وبه أستعين قرأت في صفحة الشيخ محمد عيضة شبيبة على… — قناة محمد القحطاني العلمية — TG.ME

#قدوات

بسم الله وبه أستعين

قرأت في صفحة الشيخ محمد عيضة شبيبة على الفيسبوك منشورا ذكر فيه أنّ الشيخ علي سالم بكير (رحمه الله وجعل الجنة مثواه) عندما تقدم به السنّ، وأثقل جسده المرضُ ولم يعد يقوى على النزول من داره —وهي في الطابق الثاني— ليفتح الباب ويلتقي بالناس في فناء البيت ويسمع أسئلتهم ويجيب عليها، لم يرفع راية الاعتزال ولم يوصد بابه في وجوههم، بل ابتكر حيلةً تقطر بساطةً ووفاءً للأمانة:
​ربط الشيخ إناءً متواضعاً برأس حبلٍ، ودلّاه من نافذة غرفته المطلّة على فناء البيت، فكان المستفتي، رجلاً كان أو امرأة، يضع سؤاله في الإناء، فيسحب الشيخ الحبل، ويقرأ السؤال، ثم يخطّ الجواب بيمينه، ويعيد تنزيل الإناء بالحبل ليأخذ السائل فتواه ويمضي داعياً له بالبركة والشفاء.

وعلق الشيخ أحمد بن غانم الأسدي على هذا المنشور بقوله: (رأيت الدلو المعلق بمنزلة في مدينة تريم، وانتابني شعور لا تتسع لوصفه العبارة.)

قلت: هذا الموقف يبكي من كان له قلب ممن آتاه الله علما يحتاجه الناس فتكاسل عن القيام بمسؤولية التبليغ مع قوته وقدرته وتيسّر أسباب التبليغ والبيان!

يا ترى؛ ما عذر من وسّع الله عليه في الصحة والوقت والعلم، ثم بخل على الناس بتعليمهم، أو تثاقل عن إرشادهم، أو آثر الراحة على بلاغ الأمانة؟!

اللهم ارحم ضعفنا وأصلح أحوالنا واجعلنا أهلا لاتباع سبيل الأنبياء والصالحين في الدعوة إليك على بصيرة إلى أن نلقاك غير متكاسلين ولا مفرطين!
July 20, 2026 4K 30