لم أتوقف عن الكتابة عنكِ، أنا فقط أخوض في مستقبل يلزم بذل الكثير مني، ويتطلب المزيد فوق طاقتي..أنتِ لا تعرفين كمية ذلك العناء الذي أقضيه في هذه السنوات الثقيلة، ولا تسمعين تلك التنهيدات التي تتسرب من قلبي في نهاية تعب كل يوم أو بعد كل جهد شاق..تخيلي أنا لا أعرف الكثير هنا، ولست بذلك المتغطرس الذي يتجول في أنحاء المدينة..إن أردت الخروج أخرج ليلًا حيث لا وجود لزحمة السكان وقلق السير بين العابرين.. صدقيني لا أطيق كل هذا الزحام...ولعلمكِ أنا شخص اجتماعي ولدي الكثير من الجماهير، ولكنني لا أغرس نفسي كثيرًا بين تلك الأشياء فدائمًا أحب أن أضع نفسي على حواف التفاصيل مع الكثير من البشر؛ لننعم بكمية الأمان والود المؤقر..عزيزتي الوردة المغروسة في بساتين النقاء، أنا لا أكتبكِ كخطة أو وسيلة لجلب الكثير من المتابعين، ولا يليق بي أن أتباهى بالكتابة دونكِ، ولا يمكن أن أكتب بطريقة سردية تصف شعور الآخرين لغرض الإعجاب بها..سأعترف لكِ بأنني ابتلعت بحرًا من لغة الثرثرة، فأنا أستطيع أن أكتب بطريقة كثيفة المعاني، تكمن فيها الكثير من المشاعر المزيفة، ولكنني لم أفعل ذلك ، ولا أكتب بطريقة تنال إعجاب القارئين..فأنا أكتب بطريقة محبوكة بمفردات مشاعري، أدسكِ بين شرايين كلماتي، ومن ثم أفجرها هنا في رسالة طويلة عنوانها أنتِ...ختامًا أيتها الوردة المعطرة، والسجن المؤبد لمشاعري المجنونة، تبسمي كثيرًا، فلا يليق بوجهكِ الوضاء إلا الابتسامة.
August 30, 2026 819 6