أعمال شغب في شوارع رأسي الآن، يريدون إسقاط حبكِ من كرسي القلب، يقولون إن الشوق مُتعب، وإن الغياب طويلًا يورثُ الوهم، ولأنكِ مليكة هذا القلب يجب أن تُسألي لماذا بقيت بكل هذا الحب؟ ثمّة شلة صعاليك من الأسئلة يُحاصرون الذكرياتِ بالحُجج، يعدون نبضاتي كأخطاءٍ حسابية، ويُشيرون إلى ابتسامتي كلما مر اسمكِ، كأنها دليل إدانة في تورطي بكِ..حاولتُ أن أشرح لهم أن مجيئكِ رعشة تهز الروح، وأن لباس حبكِ لا يُخلع من جدران هذا القلب مهما فعلتم...يتعبون من سماع الأحاديث المُغلفة بكِ، وأتعب من نقاشات لا تفقه مدى عمق إنغراسكِ في خلايا هذا الجسد..يمضون، وأمضي، ويبقى حبكِ واقفًا في منتصف شوارع صدري، مُعلقًا وجهكِ في لوحة العشق، كأنه يشير إليّ بأصابع رِقته، أنا هنا بقربكِ، حتى ولو احترقت المدينة.
August 4, 2026 1.4K 3