﴿ إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّه ﴾
هذه الأية الكريمة تخاطب الذين تخلفوا عن رسول الله في معركة تبوك وكذلك رسالة الى الامة الى يوم القيامة.
تقول : ان رسولي وحبيبي صلّ الله عليه وآله وسلم ليس محتاجًا لكم وليس مفتقرًا لكم أنما اعمالكم لكم، نبيي ورسولي منصور عزيزٌ بي وبتأييدي، لا يحتاج قوة ولا يحتاج جيشًا اذا كنت انا العظيم الجبار ناصره .
نصره الله بكافر"الذي خرج معه، وسيدنا الصديق يدلهم على الطريق، كان كافرا لكن الله سخرهُ لخدمة نبيه".
ونصره بخيط العنكبوت، ونصره بحمامه، اضعف مخلوقات الله، امام الجبابرة العتاه. لكن نصر الله اذا جاء لا يحتاج احداً.
كأن الاية تقول اين موقفكم انتم والذي يسجل لكم ، اما الله ورسوله فمنتصران عزيزان لا يحتاجان الى احد.
من كان الله معه ومن كان في نصرته أيحتاج بشرا؟ ولكن عملك أيها الانسان لك.
ف اين موقفك ايها المسلم في كل زمان ومكان من نصرة الله ورسوله ...
- يا من اتيتك علما ، يا من علمتك الكتاب والحكمة اين نصرتك لحبيبي، هل نشرت علمه؟ هل نشرت سنته؟ هل علمت الناس؟ هذا هو موطن نصرتك لرسول الله صلّ الله عليه وآله وسلم.
- يا من اتيتك مالا ، ووسعت عليك في رزقك ، اين موقفك من نصرة الله ورسوله . هل بذلت المال في سبيل الله وفي نصرة الله وفي نصرة نبيه ، هل فكرت في الفقراء المحتاجين من امة سيدنا النبي صلّ الله عليه واله وسلم.
- يا من اتيتك مسؤولية وجعلتك رأيسا، وزيرا ، مديرا ، محافظا ، الى غير ذلك !
اين نصرتك لرسول الله ؟
- انت ايها الوالد يا من ملكك الله زمام بيتك وعائلتك، هل نصرت الله ورسوله ؟ هل نصحت زوجتك؟ هل نصحت ابنائك؟ هل كنت لهم قدوة حسنة بأفعالك واحوالك واخلاقك؟
اذ الكلام وحده لا يكفي، لو بقيت الليل والنهار تأمر بالصدق وهم يعرفون انك تكذب وسمعوا منك الكذب فلن يؤتي قولك اي اثر !
هذه مواقف في نصرتنا لله ورسوله فلينظر كل واحد منا اين اقامه الله، ولينظر هل ادى الامانة التي اوكلها الله اليه.
June 19, 2026 1.6K