هل هواتفنا فعلًا بتتجسّس علينا؟
أكيد مرّ عليك هالموقف...
تكون عم تفكر بشي معيّن، وما حكيت عنه مع حدا، وما كتبت عنه ولا بحثت عنه على الإنترنت، وفجأة تفتح أحد التطبيقات وتلاقي إعلان عن نفس الشي اللي كان ببالك!
أول فكرة بتخطر ببالك:
معقول تلفوني كان عم يسمعني؟
خلّينا ناخد مثال أدق
تخيّل إنك من فترة عم تعاني من مشكلة بسيطة بالبيت، مثلًا كرسي مكتبك صار مزعج أو قديم.
أنت ما بحثت عن كرسي جديد، وما حكيت عن الموضوع مع حدا.
لكن خلال الأيام الماضية، ممكن تكون:
شاهدت فيديو عن ترتيب وتجهيز المكاتب.
وقفت لثواني عند منشور عن مكاتب منزلية.
زرت موقع لمتجر أثاث.
بحثت سابقًا عن العمل من المنزل.
قضيت وقت طويل على محتوى متعلق بالمكاتب أو أجهزة الكمبيوتر.
كل إشارة لحالها ممكن ما تعني شي، لكن لما تنجمع مع بعض بتعطي الخوارزمية صورة عن اهتماماتك الحالية.
فالخوارزمية ممكن تستنتج:
««هذا الشخص مهتم حاليًا بتجهيز مساحة عمل، وممكن يكون مهتم بشراء كرسي مكتب».»
وبالتالي، يظهرلك إعلان عن كرسي مكتب.
هون بتحس إنك كنت فقط عم تفكر بالموضوع... بينما تقنيًا، الخوارزمية كانت عم تحلل سلسلة من التصرفات الصغيرة اللي تركتها خلفك على الإنترنت.
وهاد بالضبط بيشبه شخص بيعرفك منيح جدًا
إذا شخص بيعرف عاداتك، وبيعرف شو بتحب، وشو بتعمل، وشو كنت مهتم فيه بالفترة الأخيرة، ممكن يتوقع شو رح تحتاج أو تفكر فيه قريبًا.
الفرق إنو الإنسان بيحلل عدد محدود من الملاحظات... أما الخوارزميات فبتقدر تعالج عدد هائل من الإشارات والأنماط بسرعة كبيرة.
لهيك أحيانًا ما بيكون تلفونك «قرأ أفكارك»...
ممكن ببساطة إنو البيانات اللي تركتها عن سلوكك كانت كافية حتى تتوقع شو ممكن يكون ببالك.
#جعفر_بدران
31August 29, 2026 7.3K 2 7