لكنه وقع في أخطاء ميؤوس منها عندما حاول تطبيق هذه الرؤية بالتفصيل ويرجع ذلك جزئيا إلى اعتماده منطقا معيبا وجزئي إلى اعتقاده بأن الهندسة الإقليدية ضرورية منطقيا ومع ذلك أصبحنا نعلم الآن ان الخطوط العامة لرؤيته صحيحة
فقضايا إقليدس مثلا لا تنتج من مبادئ المنطق وحدها وقد أدى إدراك كانط لهذه الحقيقة إلى تجديداته في نظرية المعرفة
ولكن منذ نشوء الهندسة اللاإقليدية اتضح أن الرياضيات البحتة لا تعنى بالسؤال عما إذا كانت بديهيات إقليدس وقضاياه تصدق على المكان الفعلي أم لا فهذا سؤال يخص الرياضيات التطبيقية ويحسم بقدر ما يكون حسمه ممكنا بالتجربة والملاحظة
ما تؤكده الرياضيات البحتة هو فقط أن قضايا إقليدس تترتب على بديهياته أي إنها تؤكد استلزاما:
كل مكان يمتلك خصائص معيّنة، يمتلك أيضًا خصائص أخرى معينة
ولذلك، فإن الهندستين الإقليدية واللاإقليدية كما تتناولهما الرياضيات البحتة صادقتان على حد سواء
-Principles of Mathematic



