[خاطرة: أنت أنت وليست أفكارك أنت]
من الطبيعي أن تعتري الرجل الباحث عن الحقيقة الشكوك؛ فإذا لم يجعل أفكاره ونظرياته جزءً من هويته، لم يجد بأسًا في أن يتراجع خطوة إلى الوراء، فيعيد النظر في المسألة التي عرض له الشك فيها، أو في المبدأ الذي داخله الشك في صحته. فإذا انتهى به النظر إلى تغيير رأيه، لم يخسر شيئًا؛ لأن ذاته شيء، وأفكاره شيء آخر.
أما من يجعل أفكاره جزءً من هويته، فإنه يبذل غاية وسعه في دفع الشك عنها؛ لأنه يخشى أن يشك فيها أصلًا، فإذا تسلّل إليها الشك، دفعه ولو بالباطل، ذبًّا عن هويته التي غدت تلك الأفكار جزءًا منها.
Forwarded fromالمنهج العلمي الواقعي | علي آل شُبَّر
7
2
1
1September 1, 2026 60 3