#وطن_يتنفس_بصعوبة
حين صار الوجع لغة نتكلم بها كل صباح . .
لا أدري لماذا اشتدت قسوة الحياة علينا إلى هذا الحد..
صرنا نكابد لأجل رغيف خبز في وطن أنهكته الفتن، وطن أنهضته أحلامنا ثم خذلته الحروب. غلاء يضيق بالأنفاس، وفقر يأكل الأعمار، ومرض يطرق الأبواب بلا استئذان..
فبأي طاقة يجاهد الإنسان كل هذا الوجع دفعة واحدة؟
حتى أبسط الأشياء صارت تنتزع منا انتزاعًا، راتب الموظف الزهيد، الذي لا يكاد يفي بإيجار بيت ضيق، ولا يسد ديون الدواء والغذاء، يتحول إلى أمنية. يقف صاحبه في طابور طويل ينتظر دوره، كأن الكرامة نفسها صارت توزع بأرقام.
وأما الكادحون الذين لا راتب لهم، بناة البيوت، وعمال النظافة، وفتية المطاعم، وأولئك الذين يحملون الشمس على أكتافهم باليومية، فحين يزورهم المرض يرتجفون فزعًا. ليس من الألم، بل من عجزهم عن ثمن عيادة أو شريط دواء.
في "اليمن".. هذا الوطن المعطر بتاريخه، الغني بنفطه وبحره، الموشوم بموقع استراتيجي تحسده عليه الخرائط، يعيش أبناؤه في دوامة فقر وذل وكفاح لا يفتر.
فإلى من نرفع اللوم؟
إلى حكام تقاتلوا على كرسي فكسرونا؟
أم إلى من نهبوا خيراته ونسوا أن للتاريخ ذاكرة، وللحساب يومًا؟
ورغم كل هذا، لا يزال فينا قلب ينبض بالأمل. فالأوطان لا تموت بجوعها، ولا تنكسر بفقرها. ستبقى جذورنا في هذه الأرض، نسقيها بالصبر، وننتظر فجرًا تُرد فيه الحقوق، ويعود فيه للخبز طعمه، وللإنسان قيمته.
#رؤى_المخلافي
10August 17, 2026 121 1