[معنىً مُهمّ من معاني القناعة]
قَالَ عمرو بنُ العاص رضي اللهُ عنه: «لا أَمَلُّ ثَوْبِي ما وَسِعَنِي، ولا أَمَلُّ زَوْجَتِي ما أَحْسَنَتْ عِشْرَتِي، ولا أَمَلُّ دَابَّتِي ما حَمَلَتْ رِجْلِي؛ إِنَّ المَلاَلَ مِنْ سَيِّئِ الأَخْلاَقِ!».
[«الترغيب والترهيب» لإسماعيل الأصفهاني (٢/٤٢٦) برقم (١٢٢٦)]
قَالَ نَجمُ الدِّين الغزي: «فيه ذمُّ المَلالةِ والسآمةِ مما يُلائِمُ الإنسانَ من أهلٍ أو دابةٍ أو ثوبٍ أو طعامٍ؛ فإنَّ الاجتزاءَ بما يسُوءُ من عوزٍ مِن خُلُقِ المؤمِن».
[حسن التنبه لما ورد في التشبه (٩/٢٢٩)]
قارن هذا بمن يغيِّر سيارته وهاتفه ونحو ذلك في أوقاتٍ قصيرةٍ ويتتبَّع الجديد في ذلك من غير سببٍ وجيه، وفائدةٍ تستدعي التغيير.
فتراه لا يستقرُّ على أمر ويملّ بسرعة، بل هناك من يتعامل مع أصحابه وأصدقائه بهذه الطريقة فيملّ ويغيّر!
هذا النوع في الغالب لا ينجح في حياته ويفشل في شتى مجالاتها في علاقاته وعمله وغير ذلك، لأن الحياة لا تستقيم مع الملول الذي يتعاطى الأمور بمزاجيةٍ -كما يُقال- فهذا الصِّنف لا يعرف قدر النِّعَم ولا يشكرها.
إنَّ المَلالَ من سيِّءِ الأخلاق!
