جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، وَيَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، قَالَ: «مَا هُوَ؟»، قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا لِلَّهِ عزّ وجلّ حَقًّا؟ قَالَ: «بِيَسِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ؛ تُحِبُّ اللَّهَ حَقًّا مِنْ قَلْبِكَ، وَتَعْمَلُ لَهُ بِكَدحِكَ وَقُوَّتِكَ مَا اسْتَطَعْتَ، وَتَرْحَمُ بَنِي جِنْسِكَ بِرَحْمَتِكَ نَفْسَكَ»، قَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، وَمَنْ بَنُو جِنْسِي؟ قَالَ: «وَلَدُ آدَمَ كُلُّهُمْ، وَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، فَلَا تَأْتِهِ إِلَى غَيْرِكَ؛ فَأَنْتَ تَقِيٌّ لِلَّهِ حَقًّا».
[«الزهد» لأحمد بن حنبل (٣٣٠)]
8
8June 7, 2026 866 13