دعوى رونين بار مُحقة، لكنها تعاني جرّاء مشاكل دراماتيكي المصدر… — التحليل العبري הפרשנות בעברית — TG.ME

دعوى رونين بار مُحقة، لكنها تعاني جرّاء مشاكل دراماتيكي


المصدر: يسرائيل هيوم
بقلم : إيتاي إيلناي


👈إن رونين بار الذي يعبّر في الدعوى عن إحباطه من أن نتنياهو يمنع بجسده تشكيل أيّ لجنة تحقيق، يستغل المنصة القضائية لكي يسرد سيل التحذيرات والتوصيات والتنبيهات التي قدّمها لنتنياهو في الأشهر التي سبقت الهجوم المباغت لـ"حماس". وبمعنى ما، يُحسن بار استغلال الأكاذيب؛ نعم، الأكاذيب التي ألقى بها رئيس الحكومة عليه في الأيام الأخيرة، لكي يُخرج روايته إلى النور. وبالمناسبة، نتنياهو نشر أيضاً "روايته" أمام لجنة التحقيق المستقبلية، في صورة "رسالة الرد" التي أرسلها لمراقب الدولة في شهر شباط/فبراير، والتي رفعها فوراً إلى موقع مكتب رئيس الحكومة؛ كذلك أُرسلت دعوى التشهير التي رفعها بار لنطاق واسع من المتلقّين؛ والعين بالعين
• إن الجانب الأكثر إثارةً للاهتمام في لائحة الدعوى يتعلق بالتوازن المهني بين بار ونتنياهو، وبالعلاقة الشخصية السامة بينهما. ويتضح من الدعوى أن رئيس الحكومة لم يقدّر رئيس الشاباك الذي يعمل تحت إمرته، ولم يكن يصغي إليه، بل كان يردّ عليه بازدراء أحياناً. ويتضح أيضاً بين السطور بجلاء الحقد الشخصي الشديد الذي يكنّه بار لنتنياهو، لكن على الرغم من التأجيلات المتكررة وموقف نتنياهو العابس، فإن بار يواصل محاولة إقناع رئيس الحكومة بموقفه المهني، أي تنفيذ عملية استباقية ضد "حماس" في غزة.
• أوصى بار في 7 تشرين الثاني/نوفمبر، في أول لقاء جمعه بنتنياهو، بصفته رئيساً للشاباك، بتنفيذ عملية كان الجهاز أعدّها لاغتيال السنوار. وبعد نحو نصف عام، عرض بار أمام نتنياهو معلومات استخباراتية تفيد بأن السنوار "يمرّ بمسار مسياني"، ومرةً أُخرى، اقترح اغتياله.
• وبحسب بار، رفض نتنياهو الاقتراح لأنه خشيَ من أن يحاول أعداء إسرائيل اغتياله، رداً على ذلك، أي اغتيال نتنياهو نفسه. وفي جميع الفرص الأُخرى أيضاً، التي فُصّلت بإسهاب في لائحة الدعوى، امتنع نتنياهو من الموافقة على توصيات بار بتنفيذ عملية هجومية في غزة.
• إن سياسة الاحتواء التي انتهجها نتنياهو لم تقيّد يدَي بار فحسب - "إن تنفيذ توصية الشاباك يتطلب عملاً عسكرياً،" بحسب ما يقول في دفاعه - بل الأهم من ذلك أنها أضعفت الردع الإسرائيلي حتى كاد يتلاشى. ويصف بار، وبشكل يثير الرعب، كيف اكتسب السنوار مزيداً من الجرأة، لأنه أدرك أن إسرائيل تخشى، وبالتحديد نتنياهو، من زعزعة "حماس"، وترغب في الحفاظ على الهدوء في القطاع. وفي الواقع، يقرّ بار بأن إسرائيل هي التي رُدعت من "حماس"، وليس العكس.
👈"إطفاء حريق" الذي يدفع الثمن
• إلّا إن خط الدفاع الذي يتبناه بار ينطوي على مشكلتين جوهريتين؛ الأولى هي أن جميع توصياته لنتنياهو تركز دائماً، المرة تلو الأُخرى، على الجانب الهجومي، لأن "العنصر المركزي في إحباط الإرهاب هو الهجوم"، بحسب ما يقول في مرحلة معينة، لكن نتنياهو لا يرى الأمر بهذه الطريقة؛ ففي ردّه على توصية أُخرى من بار باغتيال السنوار، يجيبه رئيس الحكومة في رسالة بأن "الشاباك ليس مسؤولاً عن صوغ استراتيجيا وطنية لدولة إسرائيل." وفعلاً، يجب الأخذ في الحسبان حقيقة أن اغتيال السنوار، أو أي عملية هجومية مشابهة، كان سيجرّ إسرائيل إلى حدث له تداعيات استراتيجية ثقيلة.
• وعلى الرغم من ذلك، فإن بار يواصل التوصية بعمليات هجومية من دون جدوى. وبحسب ما ذكر، لا يتوقف حتى عندما يرفض، المرة تلو الأُخرى. ويمكن تعريف ذلك بأنه "ضرب الرأس بالجدار". وفي الوقت نفسه، لا ينجح بار في تعزيز التغطية الاستخباراتية للشاباك في غزة بما يكفي، وهي تغطية آخذة في التآكل.
• كان أحد الادعاءات الرئيسية التي طُرحت، بعد تعيين بار رئيساً للشاباك، أنه نشأ في شعبة العمليات، شأنه شأن سلفه نداف أرغمان، وليس في المسار الاستخباراتي. وفعلاً، خطّط رئيسا الشاباك هذان ودفعا إلى الأمام بمزيد ومزيد من العمليات الهجومية - "إطفاء الحرائق"، بحسب تعبير بار - على حساب تعزيز الذراع المسؤولة عن جمع المعلومات الاستخباراتية في الشاباك داخل القطاع، مع التركيز على مجال الاستخبارات البشرية.
•    وهكذا، بينما كان رئيس الحكومة يرفض العمليات، لأسبابه الخاصة، وكانت المعلومات الاستخباراتية من القطاع تتعثر، أخذ "المشروع الكبير" للسنوار بالتشكل تحت أنظارهم، وبقيَ "الشاباك بلا هجوم وبلا دفاع".
•    يؤيد مسؤول سابق في الشاباك نهج بار، ويوضح أنه "لا يمكن إحباط ’الإرهاب’ بالدفاع وحده، لأن إحصاءات الفشل في إحباط الهجمات ثابتة، وتتراوح ما بين 70 و80 في المئة." ويشرح: "كلما ازداد عدد محاولات تنفيذ الهجمات، وكلما ازداد العبء على كل ضابط مسؤول عن متابعة ملف استخباراتي، كلما انخفضت نِسب النجاح في إحباطها."

#يتبع
October 16, 2026 4K