ضابط رفيع المستوى قال للصحيفة: “لقد تم اعتماد قاعدتين أساسيتين، نشر خط الدفاع في مواقع متقدمة في داخل أراضي العدو كي يفصل المواطنين الإسرائيليين عن الخطر، بدلا من حمايتهم من منطقة الحدود (التي تنتشر على طولها الكثير من المستوطنات) مثلما كان في السابق، وأن يحتل الجيش مناطق عازلة في قطاع غزة (التي تشكل 62 في المئة من مساحة القطاع، حيث يتم دفع اكثر من 2 مليون فلسطيني تحت سيطرة حماس الى المناطق المتبقية)، وفي جنوب لبنان وفي سوريا وحتى في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية. وقد تم تامين خط امامي من المواقع على طول الحدود مع الأردن.
الى جانب ذلك يتم اتباع نهج هجومي استباقي في مواجهة أي خطر محتمل. مع ذلك، الامر معقد اكثر مما يصوره نتنياهو وكاتس. أولا، يرهق الحفاظ على المناطق العازلة قدرة الجيش الإسرائيلي بشكل كبير، ويلقي عبء ثقيل على قوات الاحتياط. ثانيا، على الاغلب تتم ترجمة سياسة “المخاطر الصفرية” الى تجاهل المشكلات، الامر الذي قد يورط إسرائيل حتى في مناطق لا تستدعي ذلك. ومن الأمثلة الحديثة على ذلك قرار مهاجمة قاعدة في شمال سوريا من الجو قبل شهرين بناء على معلومات مسبقة عن نية تركيا نشر قوات هناك في المستقبل.
هنا يبنون مرة كل بضع سنوات. أيضا صحيفة “هآرتس” استسلمت للشعارات المهنية. فعند اقتراب عيد الفصح في العام 2018 ذهبت أنا ومحرر الصحيفة الوف بن في جولة على الحدود وبين قادة فرق الجيش الإسرائيلي المسؤولين عن امنها، “جولة في ارض الامن الجاري: نظرة الى حرب سلامة الحدود”. على حدود قطاع غزة رافقنا العميد يهودا فوكس (الان هو لواء في الاحتياط) في جولة على طول اعمال إقامة العائق تحت الأرض. حقق المشروع هدفه. فقد منع هذا العائق الإسرائيلي المتقدم حركة حماس من التوغل الى غرب النقب عبر الانفاق. وفي 2023 تبين ان هذه المنظمة الفلسطينية المسلحة قد قامت بحل هذه المشكلة بسهولة نسبية. فقد تسلل المسلحون فوق الأرض، وفي غضون دقائق قاموا باختراق الجدران والاسوار التي أقيمت لمنع غزو جماعي.
وقد كتبنا في حينه: “يركز الجيش الإسرائيلي في العام 2018 على الدفاع والتحصين. ففي فترة ما بين الحربين كانت عملياته عبر الحدود تنفذ على الاغلب من الجو، وتخفي تفاصيلها الدقيقة عن الأنظار. أما الان فتكاد تخلو من قصص البطولة في ساحة المعركة ومن شخصيات فلوكلورية بطولية مثل قادة المظليين في السابق”.
انتهى المقال
https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

