انتهى احتكار الحريديم ووُلد البديل المصدر: يسرائيل هيوم بقلم : ألحنان… — التحليل العبري הפרשנות בעברית — TG.ME

انتهى احتكار الحريديم ووُلد البديل


المصدر: يسرائيل هيوم
بقلم : ألحنان فاسرمان


👈عموماً، انتهى الاحتكار؛ فطوال أعوام، كان أمام الجمهور الحريدي حزبان فقط، وكان يصوّت لهما، ولهما وحدهما؛ كانت الطريقة بسيطة: يمكن تجاهُل الجمهور خلال معظم فترة ولاية الكنيست، وقبل الانتخابات ببضعة أسابيع، تُستخرَج صورة"ماران" [الحاخام] لتذكير الناس بمقولة: «ويل لنا من يوم الحساب!» لكن ليس يوم الحساب الذي مررنا به للتوّ، بل ذلك الذي سيحلّ في 27 تشرين الأول/أكتوبر. ولا تقلقوا، ففي اليوم التالي للانتخابات، يمكن العودة إلى التجاهل. لا داعي للخوف
• طوال أعوام، لم يواجه نواب الحريديم أيّ تحدٍّ حقيقي من الخارج. فلم يكونوا مطالَبين بتقديم حساب للجمهور الذي يمثلونه، انطلاقاً من افتراض راسخ، وهو أن الصوت الحريدي مضمون مسبقاً؛ هكذا تصرّفوا فعلاً. لم يكن لهم أيّ صلة حقيقية بالجمهور، باستثناء مديري المؤسسات الكبيرة؛ كذلك لم يكن هناك أيّ اهتمام بالثقافة والترفيه الموجّهَين إلى الجمهور الحريدي، حتى ضمن المدن التي لا يستطيع رئيس البلدية فيها الاستغناء عن هذا الجمهور، لكن هذا سيتغير.
• بالنسبة إلى مَن لا يعرف الجمهور الحريدي من الداخل، ربما تبدو التغييرات التي أتحدث عنها هامشية، لكن داخل المجتمع الحريدي، تجري عملية عميقة؛ فـ"الجدار الحديدي"، الذي بُنيَ هنا على مدى عشرات الأعوام لحماية منظومة السيطرة، بدأ بالتصدع، كما أن الوضع القائم، الذي ظل محفوظاً طوال أعوام من دون تهديد حقيقي يُذكر، بدأ بالانهيار.
• لأول مرة، فقدَ طلاب المعاهد الدينية (اليشيفات) المكانة التي كانت تُعتبر أمراً بديهياً؛ لأول مرة، يُطلب من النواب مواجهة أسئلة صعبة في أروقة الكنيست، وفي الشارع الحريدي، وهم يتلعثمون في الإجابة؛ لأول مرة، يحاولون النزول إلى الميدان والتحدث مع الشبان الحريديين لإقناعهم بأنهم ما زالوا ممثليهم المخلصين؛ أما هؤلاء الشباب، بالمناسبة، فيرفضونهم بشدة. وفي المقابل، هناك حريديون تحمّلوا المسؤولية عن أنفسهم، وعن عائلاتهم، وعن مجتمعاتهم. ورسالتهم بسيطة: هناك فرح، وهناك بؤس. لقد انتهى الزمن الذي كان يُعتبر فيه الجندي الحريدي، أو الحريدي العامل، من الدرجة الثانية، فما دونها.
• لكن التغيير الحقيقي لا يتمثل فقط في تصدُّع الاحتكار، إذ نشأ هنا أيضاً بديل. وأنا لا أتحدث فقط عن الأحزاب الحريدية الإضافية التي ظهرت، بل أتحدث أساساً عن طبيعة الحريديم وحدودهم ، وعن الحقوق التي يستحقونها؛ أتحدث عن بديل يقول إنه يمكن للمرء أن يكون حريدياً، وأن يتحمل المسؤولية، ويعمل، ويخدم، ويقاتل ويقود، من دون التخلّي عن هويته الحريدية، ومن دون الاعتذار عنها.
• ويُعد لواء حشمونائيم أحد أبرز الأمثلة على ذلك؛ فهو ليس مجرد إطار عسكري حريدي، بل مكان يجري فيه بناء تصوُّر مختلف: حريدي قوي، متمكن، مقاتل وقائد، وفي الوقت نفسه، يبقى حريدياً؛ حريدي يعتمد في التزامه الديني وتقواه على نفسه، وليس على الجميع من حوله، باستثناء نفسه، ولعل هذا أكثر ما يخيف أولئك الذين اعتادوا وجود طريقة واحدة فقط لكي يكون المرء حريدياً، لأنه بمجرد وجود بديل، ينتهي الاحتكار فعلاً.
• ومن هنا، تنتقل المسؤولية إلينا؛ علينا أن نواصل تحمُّل المسؤولية عن أنفسنا، وعن عائلاتنا، وعن مجتمعاتنا. وقبل كل شيء، علينا أن نواصل بناء جمهور حريدي لا ينتظر من شخص آخر أن يقرر، نيابةً عنه، كيف ستكون حياته.
• لقد انتهى زمن الاحتكار، والبديل موجود هنا فعلاً.
 
انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis



#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
October 5, 2026 1K