هي فكرةٌ، هي جوهرٌ، هي آيةٌ
فيها المعاني للخلودِ تُترجمُ
فإذا تنفّست الحياة وجودها
فهي التي من فعلها نتعلمُ
تأتي كأنّ الوقتَ يسجدُ عندها
والحرفُ في محرابِها يتلعثمُ
تمشي، فتنهضُ في الدروب قصائدٌ
وتغيبُ، فالإحساسُ فيها يُلثمُ
وإذا تجلّتْ..فالوجودُ يضيءُ من
أثرِ الجمالِ..ونجمهِ يتقدّمُ
ليستْ ككلّ الكائناتِ، فجوهرٌ
يسري بها، والسرُّ فيها مُبهمُ
فكأنّها المعنى الذي لم يُكتبِ
وكأنّها الحرفُ الذي لا يُرسمُ
تسري فتُبعثُ في الحياةِ حقيقةٌ
وتعودُ، فالأرواحُ فيها تُكرّمُ
فإذا مشت ف الأرض ترفض غيرها
وإذا رنت فالكون صمت مبهم
والشمسُ تغبط ظلها فكأنه
نورٌ على نورٍ به نتيمَمُ
هي في الحضورِ سؤالُ كلّ بدايةٍ
وهي الغيابُ.. وفي الغيابِ تُختمُ.
