سألتُ القلب عن دُنيا الحيارى
فقال: محطةٌ تمضي سِرارا
نبيتُ بها على أسفٍ ونغدو
نُطارد في صحاريها السّرابا
تجودُ بوصلِها يوماً وتقسو
كأن حبيبها لاقى جِوارا
فكم من ضاحكٍ والموتُ يسعى
إليه.. ولم يجد مِنهُ فِرارا
وكم بَنَتِ الملوك بها قُصوراً
فصار المُلك أنقاضاً وبُورا
أمانيها سرابٌ في سرابٍ
وآخِرُ صفوها يرتدُّ مُرّا
فلا تفرح إذا أَعطتكَ لِيناً
ستلقى بعد ذاكَ اللينِ عُسرا
رِحالٌ نحنٌ فيها دون شك
وآخِرُ هذهِ الرحلاتِ قبرا.
4August 1, 2026 356 1