مساء الخير لكم جميعًا
ممكن تسمعوني شويه...
خذوها نصيحة من أخوكم الكبير أنا الذي على الشيب رأسي من هذه الحياة...
صدقني أن البعض أرقى كثيراً مما تظن فلا تستبق الأمور ياصديقي
وراء كل مشهدٍ تراه مشهدٌ لا تراه
وفي داخل كلّ شخص تعرفه شخص لا تعرفه
والأشياء تكون أحياناً على عكس ما تبدو
ما يبدو موقفاً في غاية النبل
قد لا يكون سوى وظيفة
على الشخص أن يؤدي فيها هذا الدّور
وما يبدو عكس ذلك
قد يكون هو التّصرف الوحيد المتاح
على العكس قد يكون نبلاً وأنت لا تراه
وقد قال عمر :
ليس الفَطِنُ من يعرف الخير من الشّر
وإنما الفَطِن من يعرف خير الشّرين
لا يمكنك أن تفهم تصرفاً ما
إلا إذا فهمتَ العقليّة التي أنتجته
فالنّاس صنيعة تربيتهم وقيمهم وعاداتهم
وقد يكونون أحياناً ضحايا كلّ هذه الأشياء
ليس المطلوب منك أن تبحث عن مبرر لكل سلوك لا يُعجبك
الخطأ يبقى خطأً نهاية المطاف
ولكن عندما نحاول أن نفهم الباحث على السلوك
قد يتحوّل الغضب من شخص ما إلى شفقة عليه
ظروفك لنفسكَ وتصرّفاتك للنّاس ياعزيزي
لا تدع ظروفك تحكم تصرّفاتك
فالنّاس ليسوا مضطّرين أن يدفعوا ثمن ظروفك
مشاكل بيتك لكَ والنّاس ليسوا فشّة خلق
ومشاكلك المادية لك والنّاس ليسوا أكياس ملاكمة تُفرّغ فيها غضبك
فإذا كانت مشاكلك في البيت فلا تحملها معك إلى العمل
وإذا كانت مشاكلك في العمل فلا تحملها معك إلى البيت
والعصبيّة لا تحلّ المشاكل وإنّما تُعقّدها
والغضبُ يُحوّل النّاس من حولك من متعاطفين إلى لائمين
اضبط نفسكَ
النّفسُ عند الغضب كالفرس الجامحة
تلبطُ كلّ من يقترب منها
وتذكّر دوماً أن أغلب المشاكل
حلّها عن طريق العقل لا عن طريق العضلات !
تخاصمت الرّيحُ مرّة مع النوم
فقالت الرّيح للنوم : أنا أقوى منك
فقال لها النوم : بل أنا أقوى !
واتفقا أن يتباريا ...
وصادفا طفلاً جائعاً يحمل رغيفاً
وكانت المباراة أنّ من يأخذ الرغيف من الطفل فهو الأقوى
بدأت الرّيح تعصف بالصبيّ وهو متشبث بالرّغيف
حملته وطرحته أرضاً دون جدوى
وعندما يئستْ منه حان وقت النّوم
ألقى النوم شباكه على الصبيّ
وأخذ منه الرّغيف دون جهد
فلا تكن لكَ عضلات الرّيح
الكثير من المشاكل يحتاج إلى رقّة النوم






