«خطوة بخطوة».. هكذا يريدون الأقصى!
حين يقول بن غفير من داخل المسجد الأقصى إنهم يغيّرون الواقع بالتدريج، وإن مشروع الهيكل يسير «خطوة بخطوة»، فعلينا أن نأخذ كلامه بمنتهى الجدية؛ فهو لا يصف أُمنية، بل يكشف منهجًا وخطة عمل.
خطوة في الاقتحام، ثم خطوة في الصلاة، ثم السجود، ثم إدخال كتبهم وشعائرهم، ثم توسيع الزمان والمكان، ثم رفع العلم، ثم الحديث عن «السيادة».. حتى يصبح ما كان مستنكرًا بالأمس واقعًا معتادًا اليوم، ومنطلقًا لخطوة أخطر غدًا.
إن أخطر ما يمكن أن تفعله الأمة هو أن تواجه مشروعًا تراكميًّا بردود أفعال موسمية؛ فهم يعملون «خطوة بخطوة»، بينما نغضب «خبرًا بعد خبر» ثم ننسى!
الأقصى بحاجة إلى استراتيجية تراكمية مضادة: علمًا ووعيًا، ورباطًا وإعمارًا، وإعلامًا وسياسةً وقانونًا، ومواقف عملية متصلة؛ حتى تكون كل خطوة نحو تهويده أمامها خطوات لحمايته وتثبيت هويته الإسلامية.
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1].
فإذا كانوا يقولون: «خطوة بخطوة» نحو الهيكل، فليكن جواب الأمة: خطوة بخطوة نحو حماية الأقصى وتحريره.
#وصفي_أبوزيد
https://t.me/drwasfy
11
3September 1, 2026 743 1 5