واجبات العلماء اليوم
وفي مقدمة من تتوجه إليهم هذه الأمانة العلماء؛ لأن وظيفة العالم في الأزمات لا تنحصر في إصدار حكم بعد وقوع الحادثة، وإنما تبدأ ببناء الوعي الذي ترى الأمة به الحادثة وتفهم معناها، وقد قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) (آل عمران: 187).
وأول واجبات العلماء اليوم تحرير الوعي بالأقصى وتثبيت مركزيته في وجدان الأمة.
وثاني الواجبات تسمية الأشياء بأسمائها؛ لأن معارك كبرى تحسم في اللغة قبل الأرض، فلا يتحول الاحتلال إلى “واقع”، ولا الاقتحام إلى “زيارة”، ولا فرض الطقوس بالقوة إلى “حرية عبادة”.
وثالثها بناء فقه للأقصى يتجاوز سرد فضائله إلى بيان واجبات الأمة نحوه؛ حيث إننا نحتاج إلى الانتقال من “فضائل الأقصى” إلى “فقه الأقصى”
ورابع الواجبات مقاومة التطبيع النفسي والمعرفي مع الاعتداء على الأقصى.
وخامسها أن يتحول العلماء من رد الفعل الموسمي إلى العمل المؤسسي الدائم.
فليست مهمة العالِم أن يبكي على الأقصى مع الأمة، بل أن يحوّل حزنها إلى وعي، ووعيها إلى حكم، والحكم إلى موقف، والموقف إلى عمل ممتد.
https://t.me/drwasfy
6
2
1September 2, 2026 515 4

