حكم عرض الشخص صور منتجات لا يملكها ثم يشتريها لمن يطلبها» (صورة… — القناة الأكاديمية — TG.ME

«حكم عرض الشخص صور منتجات لا يملكها ثم يشتريها لمن يطلبها»

(صورة المسألة):
يعرض التاجر صورا لمنتجات معينة لا يملكها، ثم إذا طلبها المشتري ذهب البائع واشتراها ثم باعها على المشتري وأرسلها له.
وهذه المسألة كثيرة الوقوع في زماننا، لكثرة المتاجر الإلكترونية التي تستعمل هذه الطريقة.

ولهذه المعاملة عدة صور نذكرها، وحكم كل واحدة منها:

(الصورة الأولى):
أن يَعِد التاجر المشتري بجلب السلعة ثم بيعها له، فإذا اشترها عرضها على الراغب بها وباعها عليه، فهذه لا بأس بها؛ إذ لا يوجد عقد بينهما ولا إلزام.

(الصورة الثانية):
أن يبيع التاجرُ للمشتري سلعةً موصوفة في الذمة وليست معينة وهي حين العقد ليست في ملكه، ويقبض ثمنها من المشتري، ثم يشتريها التاجر ويرسلها للمشتري. وهذه أشهر الصور

فهذه الصورة جائزة -إن شاء الله- بشرط استلام الثمن كاملا عند التعاقد. والعلم بقدرة البائع على توفير المبيع.

ولا يُشكِل على الجواز حديثُ حكيم بن حزام ـ رضي الله عنه ـ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: «لا تبع ما ليس عندك». رواه أحمد وأصحاب السنن.
فهذا النهي إنما هو في المبيع المعين، أما الموصوف في الذمة فلا يدخل في هذا النهي إذ لا غرر فيه فهو مضمون في ذمة البائع.

(الصورة الثالثة):
كالصورة السابقة لكن مع تأخير تسليم الثمن، وتأخير تسليم السلعة، فهذا لا يجوز؛ لأنه من بيع الكالئ بالكالئ وهو محرم حكي إجماعاً.

كتبه/
د. أحمد بن محمد الخليل
14/5/1445

#فقه_البيوع

(قناة د. أحمد بن محمد الخليل العلمية) (t.me/alkhalil_1)
👍2
November 28, 2023 2.1K 7