مع بداية الحلقات والدوامات، أوصيك بوصيةٍ غالية: 📬🔖
لا تجعل همّك أن تكون بدايتك مع القران عظيمة، بل اجعل همّك أن تكون بدايةً لا تنتهي.
قد تأتيك أيامٌ يثقل عليك فيها الحفظ، وتتراكم فيها المشاغل، وتضعف فيها الهمة، وقد تمرّ بك ظروفٌ تجعلك تقولين: سأتوقف قليلًا.
لكن تذكري دائمًا:
القرآن ليس للأيام التي تكونين فيها بأفضل حال، بل هو رفيق عمرك حتى تلقَي الله عزّ وجلّ.
قال رسول الله ﷺ: «أحبُّ الأعمال إلى الله أدومُها وإن قلَّ».
فلا تحتقري وجهًا تقرئينه بالأيام التي تظهر لك فيها الأعذار، لأنه هو الذي سيصنع ثباتك غدًا بإذن الله تعالى.
وإن مررتِ بيومٍ لم تستطيعي فيه أن تعطي كما اعتدتِ، فلا تجعل ذلك اليوم بابًا للانقطاع. خفّفي، لكن لا تتركي. تعثّري، لكن عودي. أبطئي، لكن لا تتوقفي.
قد تتغير ظروفك، وقد يضيق وقتك، وقد تضعف همّتك، وقد تتعبين من طول الطريق… لكن لا تجعل شيئًا من ذلك يقطع الحبل الذي بينك وبين كتاب الله.
كوني صاحبةَ القرآن في أيام نشاطك وأيام فتورك، في سهولة الطريق ومشقته، حين تفتح لك الدنيا أبوابها وحين تثقل عليك أيامها.
نريد منك صحبةً ثابتةً لا تنقطع، فربما كان الورد القليل الذي حافظتِ عليه رغم تعبك هو أحبّ أعمالك إلى الله. 🤍🪴
- بشائر عبد الله

