عثراتُك درجات، وصعوباتُك أجور
الحمد لله وبعد :
أصبحنا نرى " بعد اختبار القرآن "
من يبكي، ومن ينهار، ومن يشعر بأنه تحطَّم...
لأنه أخفق أو لأنّه بالدرجات نقص
وكأن اختبار القرآن صار عبئًا ثقيلًا، بدل أن يكون لحظة قُرب من الله.
بعض الطلاب ينسحبون، ليس
لضعفٍ في قدراتهم، بل لأنهم أُرهقوا نفسيًا
من الغضب وردّات الفعل المُبالغ فيها.
القرآن ليس اختبارًا مدرسيًا
ولا سباقًا على الدرجات.
القرآن عبادة، يُؤخذ بخشوع وطمأنينة
لا بتوتّر ولا مشادّة.
وإن حزنت...
فلا بأس، فالحزن شعور بشري
لكن لا تجعل منه سجنًا...
لا تُبالغ
لا تتسخّط
لا تُقارن نفسك بغيرك:
ختموا وأنا لا، اجتازوا وأنا لا.
اجعل حُزنك دافعًا، وقُربك من
القرآن شفاءً لصدرك
فكل ما تُقدّمه لكتاب الله هو لك
أجر ورفعة.
قالﷺ :«الماهِرُ بالقرآنِ مع السفرَةِ الكرامِ البرَرَةِ ، والذي يقرؤُهُ ويتَعْتَعُ فيهِ وهو عليه شاقٌّ لَهُ أجرانِ»
اصبر واحتسب، وأبشر بالخير
فما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل.
القرآن ليس غاية نختمها فحسب
بل رِفقة نمشي بها إلى الجنة.
- بشائر عبد الله
August 19, 2026 25