لا يعي الإنسان بسهولة اعتماديته المفرطة على الآخر ليُمِّده بشعور أو يخلصه منه ومعظم صراعنا مع الآخرين يدور حول ذلك، حين يكون الشعور بالذات ضعيف نتطرف في التفكير فتصبح مشاعرنا مضطربة دائمًا بدورها، حين لا نستطيع أن نتكّل على أنفسنا -لأنها لا تعطينا إجابة واضحة ولايوجد عمق فكري وتفصيلي لمفهوم الحياة والمبادئ الشخصية- نميل للإيمان بما نسمع عشوائيًا(نقع رهائن لمعتقدات الآخرين) لأنها اجابات أوضح وأقل تعقيدًا من العبور خلال انفسنا ومسائلتها بصدق، وهنا يميل الإنسان الى الكثير من الإنكار والإسقاط والإدعاء... الذي يزيد اعتماده السلبي على الآخر ليُحقق له شعور مطلوب عنده هو ويعيش على استجاباتهم ليتمكن من استعادة شعور مفقود عنده وحده، ينتظر تصديق الآخرين لإسعاف جراحه والإعتراف بها(عبر التصادم معهم ومحاولة تحريضهم المستمر للإنتباه له)، فالمعتقدات الداخلية للفرد غير كافية لإنقاذها -القدرة على الاستشفاء-.
9
1November 27, 2025 1.2K 7