« هل الأشخاص من حولنا دروس تتكرر؟ »
سمعت كثيرًا هذه النصيحة المتداولة ( سيستمر ظهور الأشخاص السيئين في حياتك حتى تتعلم الدرس ) وبعبارة أخرى " حياتك مرآة لما في الداخل " وهو استنتاج صحيح ولكن بإختلاف مبدأ تفسيره، هل الأشخاص تقفز إلى حياتنا من العدم؟
ليس الأمر أن - الأشخاص تتكرر - بل أن الطبيعة البشرية متشابهة بعمومها أي أننا نتفاعل مع نفس الأشخاص تقريبًا وما دامت طبيعتنا الشخصية أيضًا ثابتة بدورها - حتى نقرر عكس ذلك - سنكرر نفس أفكارنا/تفاعلاتنا/ مستوى مشاعرنا/طريقة عيشنا مما يعطي نفس النتيجة بشكل مستمر حين نتعامل مع الآخرين(المتشابهين في أصلهم) فيبدو الأمر وكأن الأشخاص السيئين يتكررون حولنا ولكن الحقيقة أننا بدورنا مستمرين في نفس مستوى الوعي/الحياة ونبدأ علاقاتنا الجديدة كما خرجنا من آخر علاقة نحمل نفس الطبائع والأفكار غير واعين بإنعكاسها على تعاملنا مع الآخر وكيف نبدو له؟ فنستحث الآخرين ليعاملوننا بنفس مستوى سابق لغيرهم لأننا تعاملنا معهم كما كنا سابقًا في الأصل.
فالشخص الذي لا يحرص على وضوح حدوده الشخصية في علاقاته؛ يدخل بهذه الهوية لعلاقات عِدة ويدفع الآخر في كل مرة لتجاوز حدوده لأنها مساحات يسمح بعبورها، فيعتقد أن تطاول الآخرين عليه صفة عامة في البشر وأن هناك الكثير من الأشخاص السيئين حوله، لكن عدم وجود هويّة واضحة وحدود شخصية أوضح هي صفة خاصة فيه تسمح بعبور أي أحد لحياته دون فلترة.
10August 15, 2026 275 2