مُذكرات | ﮼دلال سَعْد: post #302 — TG.ME

"القبول الحقيقي يَصعُب على معظمنا ممارسته."

‏الغالِب على مُعاناتنا في العلاقات يأتي من تضييع فرص سعادتنا الخاصة خلف تدبير وإصلاح وتحريض شخص آخر ليولّد لنا تلك السعادة، رجاء أن يكون هو الشخص الذي نطمح له نحن أن يكونه، مما يجعلنا نشعر على الدوام أنه لازال -ينقصنا شيء ما- حتى تكتمل القصة - القصة التي نشعر فيها اخيرًا بالود والحب- وليست تلك إلا ثغرة عائدة علينا على الدوام بمحاولة البحث عمّا هو ناقص لإصلاحه عدى خوفنا الفردي من الشعور بالإختلال والنقص والحاجة والتجاهل(الذي هو مصدر البحث المستميت عنه، فربما لو كان الآخر أفضل قليلًا لما شعرنا بالألم، بينما في الحقيقة سيتم إعادة توليد هذا الألم بمُختلف مُدخلاته في شتّى ظروف الحياة ومراحلها ما دمنا نفكر بنفس الطريقة)، هذا الشعور بالنقص والخوف الخَفي مادام يُسقَط على الآخرين فلن تتمكن من إصلاحه - بما أنها قضية تعني الآخرين ويجب أن ينشغلوا بها! -

ليس الإنسان الصالح الجدير بالحب إلا انسانًا يعيش حقيقته، ولايمكننا تدبير أي حقيقة غير تلك، لن يصبح الإنسان الكريم أقل صدقًا بتجاهل أحدهم وسيسعى بدوره للبحث عن الصادقين الذين يُقدرون صِدقه ولن يُعرّض نفسه لأي كاذب رجاء توليد بعض الصدق عنده، فمن سبق أن فَقَد نفسه فَقَد كل شيء قَد ينمو معه أو ينمو بوجودِه، ولا يُثمر الحُب الصادق إلا مع الصادق مع نفسه( لأن المُنكِّر لذاته سيدفع الآخرين لتغيير أنفسهم لعلاقات أفضل بينما ينكر مدى سوءه وإختلاله)

الهُدى لا يُهدى، والمحبة مع الزائف لا تُختلَق،
ولا تبعثّر نفسك رجاء أن يفهم مَن لا يُمكن أن يفهم ♡.
❤6
November 19, 2025 1.1K 7