من أنواع الشرك الأصغر. نسبة النعم لغير الله
بسم الله الرحمن الرحيم.
وبعد
من الناس من إذا ٱنعم الله عليه شيئا قال: هذا بعرق جبيني، وهذا بعلمي، وهذا بذكائي، أو يقول: لولا الطبيب لمات المريض، ولولا تصرف السائق سريعا لحصل الحادث، وينسى رب الأكوان، وكأن الأسباب هي التي أعطت، وهي التي منحت، وما الأسباب إلا جنود مسخرة، وأبواب ميسرة، بيد رب الأرض والسماوات.
قال تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله}، وقال سبحانه: {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون} يعرفون نعمة الله أنها من الله، ثم ينكرونها بنسبتها لغير الله.
وقال تعالى عن قارون: {قال إنما أوتيته على علم عندي} أي أنه وجد هذه الأموال بحذقه وعلمه، فكانت عاقبته أن خسف الله به وبداره الأرض.
وقال ﷺ : «من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فقد كفر بي وآمن بالكوكب».
فلابد من نسبة النعم لله أولا ثم للسبب، فتقول بفضل الله ثم اجتهادي تفوقت بدراستي، بفضل الله ثم الطبيب لمات المريض، وهكذا.
