أنا بحمد ربنا جدًا على إن وعي الناس بدأ يزيد تجاه ملف الفوائد… — Basem Elewa-باسم عليوة — TG.ME

أنا بحمد ربنا جدًا على إن وعي الناس بدأ يزيد تجاه ملف الفوائد الربوية، خصوصًا مع حجم التسويق اللي بنشوفه كل يوم
تحت مسميات شهادة.. عائد.. استثمار.. تمويل.. دخل ثابت.. منتج مصرفي "عقود مستحدثة " .
وكل شوية نلاقي حلقة تليفزيونية أو برنامج اقتصادي أو فتاوى مصروف عليها ملايين ،بتتصدر للناس وكأن المسألة اتحسمت فجأة في اتجاه جديد!
وفضلًا عن الحكم الشرعي .. أنا فعلًا عندي سؤال لمن يروج لهذه القروض :
هو انتم مش شايفين الناس اللي بتتعسر بسبب القروض كل يوم؟
مش شايفين بيوت دخلت في أزمات بسبب الأقساط والمديونيات؟
مش شايفين إن واحد ممكن ياخد القرض وهو قادر جدًا على السداد، وبعد سنة ظروفه تتغير تمامًا، ويتحول الدين لحِمل فوق دماغه لحد ما يتسجن وبيته يتخرب !؟
طيب خليني أسألك سؤال عكسي للي بيروج للشهادات البنكية تحت مسمى الاستثمار:
هو حضرتك فاكر البنك بيدفع لك عائد الشهادة دي منين؟
البنك مش صندوق بيخلق فلوس من العدم.
أنت بتحط فلوسك في البنك، والبنك بيوظف جانب من موارده في نشاطه الائتماني والتمويلي، ومنه الإقراض بفائدة، ويحصل في المقابل على عوائد.
"يعني من الاخر انت بتاخد عوائد على الشهادات نتيجة ان في قصادك حد الناحية التانية بيدفع فوائد على القروض"
وعشان كده قبل ما نتخانق على الأسماء، خلينا نسأل عن حقيقة العقد.
ودي مش وجهة نظر شخصية مني.
مجمع الفقه الإسلامي الدولي قرر في القرار رقم (10/2):
«كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد؛ هاتان الصورتان ربا محرم شرعًا».
يعني القضية مش:
هنسميها فائدة ولا عائد؟
قرض ولا تمويل؟
وديعة ولا شهادة استثمار؟
العبرة مش بالاسم.. العبرة بحقيقة العقد.
وعشان كده المجمع نفسه لما اتكلم عن السندات، قرر إن السند اللي بيمثل التزامًا برد المبلغ مع زيادة أو منفعة مشروطة هو قرض ربوي، ولا يغير الحكم إننا نسميه «شهادة» أو «صكًا استثماريًا» أو نسمي الفائدة «ربحًا» أو «ريعًا» أو «عمولة» أو «عائدًا».
والأوضح من ده قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم (86) (3/9) في الودائع المصرفية، لما قال:
«الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية)، سواء كانت لدى البنوك الإسلامية أو البنوك الربوية، هي قروض بالمنظور الفقهي».
ليه؟
لأن البنك ضامن للمال وملزم برده.
يعني المجمع نفسه ماوقفش عند كلمة «وديعة» المكتوبة على العقد، وبص لحقيقة المعاملة.
وعندي مشكلة كبيرة جدًا لما المسألة تتقدم للناس وكأن تحريم الفوائد البنكية مجرد رأي قديم لمجموعة مشايخ ماكانوش فاهمين الاقتصاد الحديث!
لا يا جماعة.
إحنا بنتكلم عن اجتهاد جماعي امتد لعقود، شارك فيه فقهاء وخبراء ومتخصصون، وأكدته مؤتمرات ومجامع فقهية متعاقبة، منها المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي بمكة، والمؤتمر الثاني للمصارف الإسلامية بالكويت، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، والمجمع الفقهي الإسلامي بمكة.
ومجمع الفقه الإسلامي الدولي أصلًا تابع لمنظمة التعاون الإسلامي، ومنهج عمله قائم على إن الفقيه مايفتيش في النازلة الاقتصادية من خياله؛ لازم الأول يتصورها بمساعدة أهل التخصص، وبعد كده يحصل التكييف والحكم.
فالموضوع مش:
مشايخ ضد اقتصاديين.
المفروض الاقتصادي يشرح حقيقة المنتج وآثاره، والفقيه يكيّف العقد ويحكم عليه، والاتنين يجتمعوا في الاجتهاد الجماعي.
لكن المشكلة إن بعض المشايخ بقوا اقتصاديين في يوم وليلة..
❤7
August 25, 2026 1.6K 3