يبحث الإنسان في هذه الدنيا عن الأشياء التي تسعده دائماً، مبتعداً عن المشتتات والعقبات التي قد تواجهه في طريقه. فهو لا يفكر إلا بالحصول على ما يريد، فترى عينيه لا تبصران سوى ما يحب، وعقله لا ينشغل إلا بما استحوذ على تفكيره وأبعده عن بقية الأمور.
ولكن، هل يتأثر الإنسان إذا تلاشى ما يشغل باله أو ضاع ما بنى عليه أحلامه؟
في الحقيقة، يختلف الأمر من شخصٍ إلى آخر. فمن سلّم أمره إلى الله، وجعل ثقته بخالقه فوق كل شيء، وبقي متعلقاً بأحلامه وأهدافه دون أن ينسى أن تحقيقها أو عدمه بيد الله تعالى، فإنه حين يتلاشى حلمه أو تتعثر أمنياته لا يصل إلى مرحلة اليأس؛ لأنه أيقن أن الأمر كله بيد الله تعالى، وأن الخير فيما اختاره الله له.
أما من بنى آماله وأمنياته على أمور قد تكون أقرب إلى المستحيل، وربط سعادته بها وحدها، فإنه يكون أكثر عرضةً للخيبة والانكسار عند فقدانها.
كلا الشخصين يمتلك العقل والعاطفة، لكن الفرق بينهما يكمن في طريقة التعامل مع الأحداث، وفي مقدار التوكل على الله وترك الأمر لمن بيده تحقيق ما قد يعجز عنه البشر جميعاً الا وهوة من خلق كل شي وجعل كل المستحيلات ممكنه.
✍️ |عَقِيل قَحْطَان|𝑨𝑸𝑵
📆 2026/6/23 م |1448 ه |
⌚ 10:05 م
3June 23, 2026 29 4