الآية:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
المعنى التربوي:
هذه الآية تربي القلب على الاكتفاء بالله، وألا يجعل نجاحه معلقًا بأشخاص بعينهم.
قد تبدأ مشروعًا، أو برنامجًا، أو عملًا نافعًا، ثم تعتذر شخصية كنت تراها مهمة، أو ينسحب شخص كنت تظن أن وجوده ضروري، فتشعر أن الأمر سيتعطل.
لكن المؤمن يتعلم أن يقول:
حسبي الله.
ابذل السبب، واطلب من الناس، واستشر، واستعن بمن تراه مناسبًا، لكن إذا لم يكتب الله لك شخصًا فلا تتعلق به ولا تتحسر عليه.
قد يكون اعتذاره خيرًا لك، وقد يفتح الله مكانه بمن هو أنفع، وقد يريك أن نجاح العمل لم يكن متعلقًا بفلان أصلًا، بل بتوفيق الله.
فالأشخاص أسباب، أما الفتح فمن الله.
وهذا المعنى لا يخص المشاريع فقط؛ بل يدخل في العمل، والعلاقات، والصداقة، والزواج، والتربية، وكل أبواب الحياة.
إذا أُغلق باب، فلا تظن أن الخير انتهى معه.
وإذا ابتعد شخص، فلا تجعل قلبك يقول: لن ينجح الأمر بدونه.
الله بيده البدائل، والتيسير، والفتح، والنجاح.
خذ بالأسباب، ثم ارضَ بما كتب الله.
فإن جاءك من يعينك فاحمد الله،
وإن اعتذر أحد فقل: لعل الله صرفه لحكمة،
وإن أغلق بابًا فانتظر منه أبوابًا أخرى.
لا تتعلق بالأسباب أكثر من مسببها.
قد يفوتك شخص،
لكن لا يفوتك الله.
وقد يغلق باب،
لكن خزائن الله لا تُغلق.
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾

