هذَا اللَّيلُ يَرتَدِي سَوَادَهُ بالكَامِلِ،
والرِّيحُ عَاصِفَةٌ تَحمِلُ زَفرَاتِ التَّشَرُّدِ والحِصَارِ.
الصَّمتُ المُطْبِقُ يَعتَرِفُ بِالمَوتِ أَكثَرَ من الحَيَاةِ،
ودَجلَةُ لا يَرْوِي نَوارِسَهُ..
ذَبَلَ غُصْنٌ من تِلكَ الشَّجَرَةِ الإلَهِيَّةِ،
هذِهِ سَامَرَّاءُ تَنعى فَقِيداً تُحَاصِرُهُ العُيُونُ والأسئِلَةُ،
أسئِلَةٌ تَتوَسَّلُ أَجوِبَتُهَا وتَبكِي صَاحِبَهَا الغَائِبٌ.
جَرَّاح حيدر



