نظام بشار وأبيه، كان نظاما ديكتاتوريا تحكمه عقلية الترهيب والتنكيل بالمعارضين، بل وبكل من يجرؤ على النقد، لم يكن يتقبل حتى مجرد فكرة الحوار أو الاستماع للآخر.
اشترى الولاءات وربط مصالح فئات من المجتمع به، واستخدم قبضة أمنية حديدة، واستمرأ القتل والتدمير والقمع والتنكيل والتهجير.
حول سورية إلى مزرعة للعائلة والمقربين وكل من له نفوذ يخدم بقاءه!
خدم كافة المشاريع والأجندات الخارجية.
لم يتقبل فكرة الاعتراف بأن هناك شعبا ثار عليه!
عندما نقول نظام بشار فنحن نعني أجهزته الأمنية، وفرقه العسكرية الخاصة والعامة، وكافة مفاصل الدولة التي تشربت سياسات أمنية ألهت منظومة الحكم ونزهتها عن أي تنازل أو إصلاح أو تغيير، كانت تؤمن بأن القمع وتكميم الأفواه كفيل بوأد أي حراك شعبي.
اعتبر أي نقد أو معارضة اضعافا للروح الوطنية، وجعل من خطر أسياده ومشغليه في تل أبيب شماعة يرعب بها السوريين.
سخر النظام من الناس وضرب مطالبها بعرض الحائط، وفي النهاية كانت ثورة فجرها بضعة أطفال في درعا رغم كل الجبروت والهيلمان والدعم الذي تلقاه هذا النظام العفن.
كافة النظم الديكتاتورية تفكر بنفس الطريقة، وتقع في نفس الأخطاء، وتواجه في النهاية نفس المصير، فهي تعتقد أنها محصنة في برج عاجي آمن، وفوق كل مساءلة أو خطر طالما أن المشغل راض عنها.
