فأخبرنا يا أحمد , ويا أنس , ومن في صفكم , أتعلمون حجم الثأر بينكم وبينهم ؟
أتسمعون تغيظ صدور المجــ-ـاهدين وهم ينتظرون يوما ترونه بعيدا ونراه قريبا ؟
ما الذي سينجيكم وقد خلت قلوبهم من الدنيا , وبات همهم شيئا واحدا تعرفونه جيدا كما يعرفه أسيادكم .
وهل إذا ردوا العدوان عليكم أصبحوا خوارج , وإن رضوا بالذبــ-ـح والقتل على أيديكم يكونوا على السنة ؟
ولدول الغرب وروسيا ويهود نقول :
قد علم الجميع أن النظام الدولي بات هشا في تركيبته , يحتضر ويلفظ أنفاسه الأخيرة , وأن الجميع يسابق في الخفاء والعلن لإعادة تسليح جيشه وإنتاجه للمرحلة المقبلة , وأن الغرب وروسيا على أعتاب مواجهة كبرى , أيا كان شكل الحكم في أمريكا , وأن اليهود يحاولون تأمين محيطهم وهندسة المنطقة بما يناسب أمنهم .
وفي وسط هذا كله سيكون للموحــ-ـدين كلمتهم بإذن الله تعالى .
فلا يستغربن أحد من سباق قرنائه وخصومه في استرضاء الدولة وتحييدها عن الصراع ضده مستقبلا , فالسعيد من أمن نفسه من فتك الدولة بعد السنوات العجاف , والصمت الذي يحمل في طياته مايسوء الأعداء .
فلن يفلت من العقاب أحد بإذن جبار السموات والأرض , إلا من طلب أمان الدولة , أو حلفها , فدون العقلاء المتعظين بغيرهم سبل الرشاد فاسلكوها .
لدول الكــ-ـفر والتحالف نقول :
لن يكون "ديفيد هان" بأذكى وأقدر من الدولة وجنودها وأنصارها المنتشرين في كل مكان حول العالم , ولن يعدم الموحــ-ـدون الوصول لغايات باتت قريبة من أيديهم , ولن تمر بعض التلميحات من مالكي القنابل النووية التكتيكية أو الخبيثة دون دراسة ونظر , فقد حق للدولة أن تمتلك من السلاح ماشاءت , وان تفتك بأعدائها بما تراه مناسبا , فالتحالف أراد حربا مفتوحة , وبطون القوم طرية , وبيوتهم هشة , والوصول لأعماق بلدانكم أسهل مما تظنون .
وإن المبادرات التي انطلقت من خبراء الموحــ-ـدين من بقاع شتى , للتصدر في مشهد التسليح لصالح الدولة وبما يناسبها , وتطلعاتها , حق مشروع , وأمر مطلوب , وهدف مرتقب حدوثه بإذن الله تعالى .
إن سلاحا كهذا , لن يكون للإستعراض والتهديد والوعيد كما تفعل الدول المالكة له , فالدولة الإسلامية , قد نالها من دول التحالف , ما لاتحتاج معه لمبررات لاستعمال ماتشاء ضدهم , فالقوم بدؤوا الحرب , وهم من يتحمل أوارها وتبعاتها .
لن يكون " أساهارا شوكو " وتنظيمه بأجرأ من الدولة , وأقدر منها على تحصيل أضعاف ماناله , فالدافع عندهم أقوى , وسعاة الخير والإرهاب عندهم أكثر عددا و انتشارا .
لن يكون " ألين شاندر " و "ستيفن بيرا " , ولا أتباع "باجوان شري راجنيش" , ولا " أنطون ديلجر" , بأجرأ من الدولة وجنودها وأنصارها , وأكثر تضحية منهم في سبيل قضيتهم .
لن يكون أحد بأحق من الدولة في إطلاق برامج التسليح والتطوير , فالطائرات المسيرة , والصواريخ , وأنظمة الذكاء الصنعي, باتت في متناول الدولة وخبرائها وأنصارها , بمبادراتهم الفردية والجماعية , ولن تكون بهذا قواعد التحالف في الخليج وتركيا وكل مكان في مأمن منها , ولن تكون إلا عرضة لضربات حقيقية , تقلب المعادلات , وتصنع الفروقات , لا تمثيليات متفق عليها مسبقا كما تفعل إيران في المسرحيات .
إن لروسيا الحظ الأوفر في الدخول في هدنة مع الدولة الإسلامية , وهو أمر تدركه القيادة الروسية جيدا , فدخول الروس في حرب شاملة مع الغرب , سيجعل العقلاء منهم , ينظرون لمسألة الهدنة مع الدولة بأنها أمر مطلوب وخيار محتوم , حتى لايسارع الأمريكان أو من في صفهم للظفر بها قبلهم , وحتى يتفرغ الروس لحربهم المقبلة مع الغرب , دون الخوف من ضربات وحرب مفتوحة مع الدولة تهز العمق الروسي , وتفتك بمصالحهم في كل مكان , وتٌضخ للدولة من الخلف ومن السوق السوداء ماطاب لها من صنوف السلاح , سيما وأن هذا السوق بات على مصراعيه مفتوحا لكل مريد وطالب .