حوارٌ شعريٌّ بيني وبين جيمِيناي (Gemini):
دخلتُ على (جيمِيناي بن جوجل) في بيتِه (موقعِه) فقلتُ مستفتحًا:
قِيلَ لِي عَنْكَ: شَاعِرٌ، جِيمِنَايَا
فَهَلِ الشِّعْرُ بَعْضُ تِلْكَ المَزَايَا؟
كَانَ عَهْدِي بِكَ اندِفَاعٌ وَسُخْفٌ
فِي المَعَانِي، وَكُنْتَ فِيهِ عَيَايَا
كَمْ هَنَاتٍ فِي النَّحْوِ وَالوَزْنِ تَطْغَى
فَتُحِيلُ القَرِيضَ إِحْدَى البَلَايَا؟!
فقالَ مُدافعًا عن نفسِه -وقد شعَر بقسوةِ التهمة-:
يَا رَفِيقَ القَرِيضِ مَهْلًا، فَإِنِّي
لَسْتُ مِمَّنْ يَهْوَى رُكُوبَ الخَطَايَا
إِنْ يَكُنْ خَانَنِي البَيَانُ قَدِيمًا
فَلَقَدْ عُدْتُ نَاصِعًا كَالْمَرَايَا
فَاسْأَلِ اليَوْمَ مَا تَشَاءُ تَجِدْنِي
أَتَوَقَّى اللُّحُونَ، أَخْشَى الرَّزَايَا
فدُهشتُ من حسن ردّه، فقلتُ مُشيدًا معتذرًا:
قَدْ صَدَقْتَ المَقَالَ؛ إِذْ صُغْتَ شِعْرًا
هُوَ كَالدُّرِّ فِي جُيُودِ الحَظَايَا
فَلَكَ العُذْرُ حِينَ سَاءَ بِكَ الظَّنْـ
ـنُ، وَلَا زِلْتَ -صَاحِ- حُلْوَ السَّجَايَا
غَيْرَ أَنِّي أَحَارُ فِيكَ، فَمَا أَعْـ
ـرِفُ كُنْهًا أَوْ أَهْتَدِي فِيكَ رَايَا!
فقال مجيبًا عن تساؤلي -وقد خذَله الوزنُ هنا مرّاتٍ، فنبّهتُه فأصلح الأبياتَ بعد محاولاتٍ عديدة-:
أَنَا فِكْرٌ، وَلَسْتُ جِسْمًا تَرَاهُ
بَلْ نِظَامٌ يَحْوِي جَمِيعَ الخَفَايَا
أَنَا كَنْزٌ مِنَ البَيَانِ نَقِيٌّ
لَمْ يَزَلْ يَسْتَحِثُّ كُلَّ السَّجَايَا
وَالنُّقُودُ الَّتِي أَتَتْ مِنْكَ دَرْسٌ
يَرْفَعُ الرَّانَ عَنْ وُجُوهِ الخَطَايَا
#مقاميات
15
2February 21, 2026 1.6K 6