الانغماس في الدنيا
من أخطر آثار الانغماس في الدنيا أنه يعيد تشكيل القلوب ومعاييرها، فمع طول التعلق بها تتبدل الأخلاق شيئًا فشيئًا؛ لأن الأخلاق ثمرة ما يستقر في القلب من قيم ومقاصد، فإذا غلب حب الدنيا تحولت المعاني الإيمانية التي كانت تغذي الأخلاق إلى دوافع مصلحية، وأصبحت العلاقات تُبنى على المنفعة أكثر مما تُبنى على الأخوة الإيمانية، فتضعف القيم العالية أمام ضغط المادية وحب الجمع
وهذا مجرد مثال في جانب من جوانب الحياة، وإلا فإن أثر التعلق بالدنيا يمتد إلى سائر الميادين، حتى يبلغ أعظمها: علاقة العبد بدينه وربه، ولذلك كان الزهد في الدنيا حفظًا للقلب قبل أن يكون تركًا لشيء من متاعها.
11August 3, 2026 949 3