الخير في الجيل
كنتُ جالسًا في أحد الكوفيهات أقضي بعض أعمالي على الجهاز المحمول، فجلس إلى جواري شابان في المرحلة الجامعية، من عامة الشباب الذين تدور أحاديثهم حول هموم الدراسة والوظيفة، وبصوتٍ واضح أخذَا يتحدثان عن ضيق فرص العمل، وغموض المستقبل، وما يكتنفه من قلق، ثم قال أحدهما لصاحبه بكل بساطة ويقين:
«يا أخي الكريم من الرازق؟ أليس الله؟ والله ما يضيعنا، أنت أقم صلاتك والله سيصلح لك كل أمر»، لا استطيع وصف وقع هذه الكلمات على قلبي، لقد كان أثرها أبلغ من كثير من المواعظ، وظللت أردد في نفسي: لقد اختصر هذا الشاب الطريق كله أصلح ما بينك وبين الله، يصلح الله لك ما أمامك من الطرق، وما يخفى عنك من الأقدار.
ولو استطعنا أن نملأ صدورنا وصدور أبنائنا بهذا اليقين، لذابت كثير من المخاوف، وانطفأت أسباب كثيرة من أسباب الانحراف، واستقامت النفوس قبل أن تستقيم الأحوال.
اللهم احفظ أبناء المسلمين، واملأ قلوبهم يقينًا بك، وحسن ظنٍ بوعدك ياكريم
18
3June 27, 2026 1.3K 5