[يقول: كيف التوفيق بين قاعدة «الأصل في العبادات التوقف» وبين اختراع الصحابي ذكراً بعد الرفع من الركوع: «ربنا لك الحمد حمداً كثيراً...»، وكذلك مداومة الصحابي الآخر على قراءة سورة الإخلاص وبعدها سورة والمداوة عليها مع أنها لم ترد ابتدأ عن النبي عليه الصلاة والسلام؟]
[الشيخ:]
هذان الفعلان من هذين الصحابيين عرفناهما بماذا؟ بالحديث، يعني جاءنا الحديث بذكرهما، لو لم يرد إقرار النبي عليه الصلاة والسلام لهذين الفعلين هل يكون فعلهما شرعياً؟
ألم يفعل صحابة آخرون أفعالاً من عند أنفسهم وانكرها النبي عليه الصلاة والسلام؟
مثل: الثلاثة نفر الذين كان أحدهم يصوم ولا يفطر، والثاني يقوم ولا ينام، والثالث لا يتزوج النساء، -الرسول عليه الصلاة والسلام- ففعلوا فعلهم دون علم النبي عليه السلام، فلما علم أنكر عليهم، هولاء الصحابة.. هذان الصحابيان في السؤال فعلوا أو قالا ما قالا اجتهاداً، ألم يكن من الممكن أن ينكر عليهما رسول الله كما أنكر على أولئك؟ لكن إقرار النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي جعلها سنة، إذن هذا لا يقال «إحداث صحابي»، ولكن يقال «إقرار نبوي»، والله تعالى أعلم.







