استمعتُ منذ قليل إلى الحلقة التي تناول فيها عبد الله الشريف الحديث عن إيران، فما وجدتُ إلَّا انحرافًا صارخًا عن الحق، وتزويرًا لا يُطاق، حتى عجز لساني عن التعبير من شدة الدهشة والغيظ. وحاولت أن أُهدِّئ من روعي قبل أن أكتب شيئا، حتى لا يكون بدافع العاطفة، لكن ما قيل لا يُسكت عليه.
لقد بلغ التزييف مبلغه حين ألبس الحق ثوب الباطل، فزيّن صورة إيران المُجرمة، ولمَّع شأن الشيعة الروافض الذين عاثوا في الأرض فسادًا، وسفكوا دماء أهل السُنة، ونسب كلام النبي ﷺ الذي أُريد به سلمان الفارسي -رضي الله عنه- ومَن سار على نهجه من الفُرس، فألحقه ظلمًا وعدوانًا بالشيعة! افتراء لا يُقبل عقلا ولا شرعًا!
بأي خيانة للحق والدين؟! كيف تُقلب الموازين، ويُرفع أهل البدع والضلال، ويُهمَّش أهل السنة والعقيدة الصحيحة؟! كلامٌ لا يرضاه دين، ولا يقبله عقل، ولا يسكت عنه غيور على ملِّة الإسلام. وإنَّ مَن قلّ علمه بالواقع السياسي والعقيدة قد يُخدع بمثل هذا الخطاب العاطفي المضلِّل.
هداه الله ورده إلى الحق.
وهذا ردٌّ كافٍ وافٍ للدكتور إياد:
https://youtu.be/o2kjqsh5kFk?si=c8J4CJvgIWEhgJWJ

June 28, 2025 570 4