البِدْعَةُ لَيْسَتْ سُنَّةً لِأَنَّ النَّاسَ اعْتَادُوهَا!
البِدْعَةُ: أَنْ يُتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِعِبَادَةٍ لَمْ يَشْرَعْهَا اللهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ.
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»
رواهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ.
ومِنْ ذَلِكَ الاحْتِفَالُ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ؛ فَلَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا أَصْحَابُهُ، وَلَا خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ، مَعَ كَمَالِ مَحَبَّتِهِمْ لَهُ وَحِرْصِهِمْ عَلَى اتِّبَاعِهِ.
فَلَوْ كَانَ خَيْرًا لَسَبَقُونَا إِلَيْهِ!.
وَلَا يُقَالُ: «انْظُرُوا إِلَى حَالِ البِلَادِ، وَاتْرُكُوا الحَدِيثَ عَنِ البِدَعِ!»
فَاضْطِرَابُ الوَاقِعِ لَا يُحَوِّلُ البِدْعَةَ إِلَى سُنَّة، وَوُجُودُ مُنْكَرَاتٍ أُخْرَى لَا يُسْقِطُ وَاجِبَ بَيَانِ الحَقِّ.
فَالثَّبَاتُ عَلَى السُّنَّةِ لَيْسَ مُرْتَبِطًا بِصَلَاحِ الزَّمَانِ؛ بَلْ نَحْنُ أَحْوَجُ مَا نَكُونُ إِلَيْهَا عِنْدَ الفِتَنِ.
