يقرر رالف كودوورث إشكالين في كتابين له رئيسيين الأول هو إشكال التبعية الإرادية للأخلاق المرتبط بالالتزامات السابقة والثاني هو إشكال آلية المادة والعنائية المباشرة المرتبط بالطبيعة الطابعة/البلاستيكية الإشكال الأول إشكال الالتزامات السابقة (Antecedent Obligations) يتوجه هذا الإشكال لنقد المذهب الإرادي (Voluntarism) لبعض اللاهوتيين الذين أرجعوا الحسن والقبح إلى محض الإرادة امتناع إنشاء الالتزام من الفراغ فإن صدور الأمر من أي سلطة—سواء كانت سلطة الحاكم السياسي أو المشيئة الإلهية المجردة—لا يملك القوة الذاتية لتوليد إلزام أخلاقي في الذمة إذا كان الفعل محايداً قبل الأمر. فالقوة المحضة ينتج عنها الخوف والقسر الخارجي، لا الالتزام الأخلاقي الذاتي فلكي يكون أي أمر ملزماً يجب أن يفترض المكلف مسبقاً قاعدة عقلية حيوية تقضي بـ "وجوب طاعة السلطة العادلة والوفاء بالعهود" لو كانت هذه القاعدة ذاتها نتاجاً لأمر إرادي آخر، لزم إما الدور المنطقي (تأسيس مشروعية الأمر على نفسه) أو التسلسل غير المتناهي في الأوامر. الإشكال الثاني إشكال آلية المادة والعنائية المباشرة (Plastic Nature) يتوجه هذا الإشكال لنقد اتجاهين متناقضين في الفلسفة الطبيعية: الآلية الديكارتية من جهة، والعنائية المباشرة كما أورد في الكتاب ص146-181 محال العنائية المباشرة وفي المقابل فإن القول بأن الله هو الفاعل المباشر لكل حركة جزئية في الكون (كنمو النبات أو حركة الأجسام) يودي إلى إسناد النقائص والتشوهات التكوينية في الطبيعة إلى الذات الإلهية مباشرة فضلاً عن سلب الوساطة التكوينية من العالم استلزام الطبيعة الطابعة يفرض العقل التسليم بوجود جوهر غير مادي ينشط كـ "طبيعة طابعة/بلاستيكية" وهي أداة واسطة تنفذ الحكمة الإلهية داخل المادة بفاعلية غائية غير واعية (Unconscious Agency) تصوغ الأجسام من الداخل وفق النماذج الأزلية دون أن تكون عاقلة أو متفكرة بنفسها
يقرر رالف كودوورث إشكالين في كتابين له رئيسيين الأول هو إشكال التبعية… — الطبيعاني الدوري — TG.ME
August 21, 2026 186 1