الرِّحلةُ فرديّة،
لا لأن الطرق لا تمتلئ،
بل لأن المعنى لا يُرافقه أحد.
يمرّ الناس بمحاذاتك،
يتقاطعون مع ظلك،
يتشاركون اللحظة،
لكنهم لا يدخلون التجربة.
كلّ إنسانٍ يحمل قدره كما تُحمل الأسئلة الثقيلة:
بلا شاهد،
وبلا تفسيرٍ كافٍ.
تظنّ أن الكثرة عزاء،
ثم تكتشف أن الازدحام لا يُنقذ،
وأن الضياع قد يحدث وسط التصفيق.
أنتَ الرّاعي وأنتَ الرّعيّة،
الآمرُ والمنقاد،
الشكُّ الذي يدفعك،
واليقينُ الذي يتراجع خطوةً كي لا ينهار.
تجلدُ ذاتك باسم الحكمة،
وتسامحها باسم النجاة،
وتتعلّم أن التوازن
ليس عدلًا…
بل تعبٌ مُستمر.
وفي النهاية
لا تصل لأنك وجدت الطريق،
بل لأنك قبلتَ
أن لا أحد سيحمله عنك.
January 26, 2026 1.2K 11