سيرافقك من رأى فيك ما لا تراه العيون،
من عرف أن الحب والود ليسا مجرد كلمات تُقال،
بل نبضات صامتة تتسرب في تفاصيل الأفعال،
وفي لحظات لا ينتبه لها أحد سوى الروح.
أما من اقتصر على المظاهر،
فسيظل غريبًا عنك، عابرًا كظلٍ على جدار،
غير قادر على لمس جوهرٍ يرفض الانحناء أمام السطح.
إن جمال الإنسان الحقيقي، كما رأيت،
ليس في ابتساماته أو ملامحه،
بل في صمته حين يُعطي بلا انتظار،
وفي صبره حين يختار أن يرى الخير في كل شيء،
وفي قدرته على أن يكون حاضرًا بروحه قبل جسده.
من يعرف هذا، يمشي معك بلا سؤال،
يحملك في صمت وجوده،
ويستقر بجانبك حيث تُنمو أفكارك وتتعقد مشاعرك،
حيث يُختبر الحب الحقيقي في لحظات لا يراها سوى من فهم معنى الوجود.
January 25, 2026 866 5