Translearner: post #1761 — TG.ME

☸️ من الأخطاء البلاغية الشائعة في الترجمات، الظن بوجوب تطابق طرفي الجملة في التذكير والتأنيث دائمًا. ☸️

فلترجمة: She's the devil herself.
لا تقُل: إنها الشيطان بذاتها.
وقُل: إنها الشيطان بذاته.
وقُل: إنها بذاتها الشيطان.
 
☢️ أولًا: التنافر الصوتي (لماذا الترجمة الأولى خاطئة؟):
تنص القاعدة العربية على أن "الضمير يعود على أقرب مذكور". ففي جملة (إنها الشيطان بذاتها)، الكلمة الأقرب للضمير المؤنث (ها) هي كلمة (الشيطان) المذكرة! هذا التجاور المباشر بين المذكر والمؤنث يُنشئ ارتباكًا للأذن العربية وتنافرًا في المعنى، لأن المستمع يظن لوهلة أنك تؤنث الشيطان.

☢️ ثانيًا: مكان التوكيد (كيف نصحح هذا الخلل؟):
لحل هذا التنافر، يجب أن نضع التوكيد (بذاتها) بجوار الكلمة التي يؤكدها. إذا كنت تقصد تأكيد الفاعلة (إنها)، فانقل التوكيد بجوارها وقل: (إنها بذاتها الشيطان). أما إذا كنت تقصد تأكيد الشيطنة نفسها، فاستخدم الضمير المذكر وقل: (إنها الشيطان بذاته).

☢️ ثالثًا: أصل المشكلة (لماذا أخطأ المترجم من البداية؟):
السبب الذي دفع المترجم لوضع كلمة (بذاتها) في آخر الجملة، هو خوفه من قول (إنها الشيطان)! فهو يظن أن الخبر يجب أن يطابق المبتدأ دائمًا في التأنيث. وهذا غير دقيق؛ فالمطابقة واجبة في "الصفات" العادية (هي جميلة). أما في أسلوب التشبيه باستخدام اسم جامد لا يُؤنث (كالشيطان)، فلا تُشترط المطابقة إطلاقًا، وتظل كلمة الشيطان مذكرة كما هي.

ولنا في القرآن الكريم شاهد بليغ على ذلك في قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي}؛ حيث استُخدم اسم الإشارة المذكر (هذا) للإشارة إلى (الشمس) المؤنثة، ليطابق الخبر المذكر وهو كلمة (ربي).


Source: https://shamela.ws/book/11728/719

تحياتي


اشترك في قناة الترجمة
https://t.me/Translearner
انضم إلى مجموعة النقاش
https://t.me/Translearners
انضم إلى قناة ممارسة اللغة الإنجليزية
https://t.me/Angalizy1
👏5❤1