ها أنا ذا لا أتأخر لأكتب عنكِ ...
لأكتب لكِ ، ولأكتب عنكِ ولكِ ،
كأنني كلما هممتُ بالكتابة شعرتُ أن ما في قلبي أكبر من أن أضعه على سطر
لا يهمني أن يطول المقال ، ولا أن تبدو الجملة بديعة ، ولا أن أجد العبارة التي يصفق لها أحد ؛
أريد فقط أن يصلكِ مني شيءٌ يشبه ما أشعر به الآن ، شيءٌ لا تفسده البلاغة حين تعجز عنها الكلمات
تخيلي ، عزيزتي ، فقر العمر لو أننا لم نلتقِ ... أيُّ جحودٍ كان سيصيب هذا العمر لو مررنا من بعضنا دون أن نعرف أن بين شخصين يمكن أن تُولد كل هذه الحياة ؟
وهل كان يمكن أن أجدكِ مرةً أخرى لو لم تأتِني أنتِ في تلك المرة الوحيدة التي لا تتكرر ؟
تمضي الأيام ، وتمضي السنوات ، وأنا لا أزال أحاول أن أخبركِ من أنتِ عندي ؛ أضعكِ في استعارة ، وأترككِ في قصيدة ، وأخفيكِ في مقال ، ثم أعود فأكتب عنكِ كأنني لم أقل شيئًا من قبل
أرمز لكِ ، أتحدث عنكِ ، أصفكِ ، وأحاول أن أجد لكِ مكانًا في اللغة ...
لكنكِ في كل مرة تخرجين منها أكبر
ولعل هذا أكثر ما يؤلمني في الكتابة عنكِ ؛
أنني مهما قلتُ ، أبقى أعرف أنني تركتُ في قلبي شيئًا لم أصل إليه
فأنا لا أكتبكِ كما أنتِ ...
أنا أكتب فقط ما استطاعت الكلمات أن تأخذه مني ، وأترك في قلبي ما هو أكبر منها 💙✨ . "







